“زنجبار“| في مخاوف من تكرار سيناريو شبوة.. توتر واسع في أبين مع تحركات للانتقالي لإسقاط عاصمتها..!
أبين اليوم – خاص
خيّم التوتر، السبت، على محافظة أبين، البوابة الشرقية لمدينة عدن، بالتزامن مع بدء أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي تحركات ميدانية للتظاهر والزحف باتجاه السيطرة على المحافظة، وسط مخاوف محلية من اندلاع أعمال انتقام ومواجهات مسلحة.
وأفادت مصادر محلية بانتشار واسع للفصائل الأمنية في عدد من مديريات أبين، وخصوصاً في عاصمة المحافظة زنجبار، تحسباً لتطورات مماثلة لتلك التي شهدتها محافظة شبوة المجاورة خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الانتشار مع بدء توافد عناصر وأنصار الانتقالي من محافظات جنوبية أخرى، للمشاركة في تظاهرات مؤيدة لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي ورافضة لقرارات حل المجلس.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة صباحاً وصول عشرات المشاركين إلى ساحة التظاهر في مدينة زنجبار، المركز الإداري للمحافظة.
وكانت نخب اجتماعية وعسكرية من أبين قد أطلقت في وقت سابق تحذيرات من نية قوات الانتقالي اقتحام عدد من المعسكرات داخل المحافظة، من بينها معسكر “الشرطة العسكرية”، الذي كان قائده قد رفع علم الجمهورية اليمنية في خطوة اعتُبرت رسالة تحدٍ للمجلس.
وأفادت منصات محلية تابعة لنخب من أبين بأن الانتقالي دفع بنحو 300 عنصر مسلح من محافظتي الضالع وردفان، لتنفيذ المهمة، على غرار اقتحام المجمع الحكومي في شبوة الأسبوع الماضي.
وفي السياق ذاته، كانت قبائل أبين قد سبقت تظاهرات الانتقالي بإعلان رفضها القاطع لأي فعاليات أو تحركات داخل المحافظة، في ظل تصاعد حالة الاحتقان بينها وبين المجلس المنادي بالانفصال، الذي تُعد أبين ضمن المحافظات المحسوبة على خصومه سياسياً، وبالارتباط مع إرث نفوذ الرئيس اليمني الأسبق عبد ربه منصور هادي.
تحليل:
تُظهر تطورات أبين أن المحافظة باتت مرشحة لتكون ساحة المواجهة التالية في صراع النفوذ داخل المعسكر الجنوبي نفسه، بعد انتقال التوتر من شبوة إلى تخوم عدن.
فخصوصية أبين لا تكمن فقط في موقعها الجغرافي كبوابة شرقية للعاصمة المؤقتة، بل في تركيبتها القبلية والسياسية التي ظلت تاريخياً أقل انسجاماً مع مشروع الانتقالي مقارنة بمحافظات أخرى.
المؤشرات الأخطر تتمثل في الدفع بعناصر مسلحة من خارج المحافظة، وهو ما يعزز الانطباع بأن التحرك يتجاوز إطار التظاهر السياسي إلى محاولة فرض واقع أمني بالقوة.
وفي ظل الرفض القبلي المعلن، فإن أي محاولة لاقتحام المعسكرات أو السيطرة على زنجبار قد تفتح الباب أمام صدامات محلية واسعة، بما يحول أبين من ساحة ضغط سياسي إلى بؤرة مواجهة مباشرة، ويعمّق الانقسام داخل الجنوب بدلاً من توحيد صفوفه.