​​الانتقالي في “مربع التحدي“.. حشود الضالع ترسم خارطة طريق التصعيد القادم..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة الضالع، مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، اليوم الاثنين، تحشيدات واسعة لأنصار المجلس، في واحدة من أكبر التظاهرات التي دعا لها المجلس خلال الفترة الأخيرة.

وأظهرت صور متداولة ساحة التظاهرة وقد غصّت بالمشاركين القادمين من عدد من المدن والمديريات الجنوبية، حيث رُفع شعار «التحدي والصمود» عنوانًا للفعالية.

وكان المجلس الانتقالي قد أطلق سلسلة تظاهرات متتالية في إطار استعراض حضوره الشعبي، بدأها من محافظتي المهرة وحضرموت شرق اليمن، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل محافظات أبين ولحج وعدن وشبوة في جنوب البلاد.

وتأتي تظاهرة الضالع في ظل توقعات بأن يعلن المجلس الانتقالي خلال المرحلة المقبلة خيارات تصعيدية أوسع، في مواجهة تحركات تقودها السعودية، تهدف – بحسب توصيف مصادر مقربة من المجلس – إلى تحجيم نفوذه وتفكيك قواته.

تحليل:

اختيار الضالع لتنظيم هذه التظاهرة، بوصفها مسقط رأس عيدروس الزبيدي، يحمل دلالة رمزية تتجاوز البعد الجماهيري، إذ يسعى المجلس الانتقالي إلى تثبيت صورة أن قاعدته الصلبة ما زالت متماسكة، وأن قيادته قادرة على الحشد من مركزها الاجتماعي والسياسي الأهم.

كما أن توسيع رقعة التظاهرات من المهرة وحضرموت شرقًا وصولًا إلى أبين ولحج وعدن وشبوة جنوبًا يعكس محاولة مدروسة لإظهار أن المجلس لا يملك حضورًا محليًا محدودًا، بل شبكة نفوذ شعبية ممتدة جغرافيًا، في توقيت تتعرض فيه مكانته داخل معادلة التحالف لضغوط غير مسبوقة.

الأهم أن ربط هذه التحركات بإمكانية إعلان «خيارات تصعيدية أكبر» يكشف أن المجلس يستخدم الشارع كورقة تفاوض سياسي مباشرة في مواجهة السعودية، لا كأداة تعبير رمزي فقط. فالمعركة الجارية لم تعد مرتبطة بتمثيل الجنوب سياسيًا، بل بمستقبل وجود الانتقالي ذاته كفاعل عسكري وأمني مستقل.

وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار تظاهرة الضالع رسالة ضغط مزدوجة: رسالة للرياض بأن أي مسار لتفكيك قوات المجلس أو تحجيمه سيصطدم برد فعل شعبي منظم، ورسالة للفاعلين الجنوبيين الآخرين بأن الانتقالي ما زال الطرف الأكثر قدرة على تعبئة الشارع وتحويله إلى ورقة قوة في الصراع المقبل على شكل السلطة والنفوذ في الجنوب.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com