بعد حشد الضالع.. الزبيدي يقصي “نواب الرياض“ المحرمي وبن بريك.. ويستعد لإعلان استقلال الجنوب..!
أبين اليوم – خاص
يستعد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، لإصدار سلسلة قرارات تنظيمية جديدة، وذلك عقب التظاهرة الحاشدة لأنصاره في مسقط رأسه بمحافظة الضالع.
وأفادت مصادر رفيعة في المجلس أن القرارات المرتقبة ستتضمن تغييرات واسعة في رئاسة وهيئات الانتقالي، من بينها إزاحة عدد من نواب الزبيدي، وفي مقدمتهم أبو زرعة المحرمي وأحمد بن بريك، إضافة إلى إجراء تغييرات تطال قيادات عسكرية تابعة للمجلس.
وفي السياق ذاته، قال الصحفي الجنوبي المقيم في الإمارات، هاني مسهور، إن الوضع يتجه نحو ما وصفه بـ«تقرير المصير»، في إشارة بدت وكأنها تمهيد لطرح خيار الانفصال سياسيًا.
وتأتي هذه التحركات على وقع تظاهرة جديدة دعا لها الانتقالي في معقله بمدينة الضالع، حيث أظهرت صور من ساحة الفعالية مشاركة عشرات الآلاف من أنصار الزبيدي. وتُعد هذه التظاهرة واحدة من سلسلة فعاليات جماهيرية نظمها المجلس في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصادر مقربة من المجلس، فإن هذه التحركات تأتي في أعقاب تصعيد سياسي وأمني مع السعودية، وفي إطار خطوات تصعيدية توصف بأنها تحظى بدعم إماراتي لمواجهة ما يعتبره الانتقالي تمددًا سعوديًا في جنوب اليمن.
تحليل:
تشير التسريبات حول تغييرات وشيكة في قمة هرم المجلس الانتقالي إلى أن الزبيدي يتجه لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل الدخول في مرحلة سياسية وأمنية أكثر حدة.
فاستهداف نواب بارزين محسوبين على دوائر قريبة من السعودية، وعلى رأسهم أبو زرعة المحرمي وأحمد بن بريك، يعكس بوضوح أن الخلاف لم يعد محصورًا في إدارة النفوذ الميداني، بل انتقل إلى صراع على ولاءات القيادة نفسها داخل المجلس.
التوقيت، بعد حشد الضالع مباشرة، يحمل دلالة رمزية مهمة؛ إذ يستخدم الزبيدي الزخم الجماهيري كورقة شرعية داخلية لتبرير قرارات إقصاء واسعة قد تواجه اعتراضات من أجنحة داخل الانتقالي.
وبذلك تتحول التظاهرات من مجرد رسائل خارجية موجهة للرياض، إلى أداة ضغط داخلية لإعادة تشكيل مراكز القوة في المجلس.
أما حديث هاني مسهور عن «تقرير المصير» فيكشف عن تصعيد في سقف الخطاب السياسي، وانتقاله من الدفاع عن بقاء الانتقالي كقوة أمر واقع إلى التلويح العلني بخيار الانفصال، ولو في إطاره السياسي والإعلامي في هذه المرحلة. وهذا التحول لا يمكن فصله عن اشتداد التنافس الإماراتي – السعودي في جنوب اليمن، حيث يبدو أن كل طرف يعيد تموضع حلفائه استعدادًا لمرحلة أكثر صدامية.
الأخطر في هذا السياق هو ترويج بعض النخب الجنوبية لخيار «الكفاح المسلح» كمرحلة لاحقة محتملة، وهو ما يعكس انسداد الأفق السياسي داخل معسكر السلطة في الجنوب، وليس فقط مع الأطراف الأخرى.
وعليه، فإن القرارات المنتظرة للزبيدي لا تبدو مجرد تعديل إداري، بل تمثل خطوة تأسيسية لإعادة هندسة قيادة الانتقالي بما يتلاءم مع مرحلة مواجهة مفتوحة سياسيًا، وربما أمنيًا، مع السعودية وحلفائها داخل الجنوب.