“عدن“| السعودية تشترط تفكيك قوات الانتقالي وضمّها إلى “درع الوطن“ مقابل صرف الرواتب في جنوب اليمن..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر محلية أن السعودية وضعت شرطاً أساسياً لصرف رواتب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً، والمتمركزة في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع جنوبي اليمن.
وبحسب المصادر، فإن مستشار قائد القوات المشتركة السعودية، فلاح الشهراني، اشترط على تشكيلات الانتقالي تسليم الأسلحة الثقيلة ودمج تلك القوات ضمن تشكيلات قوات درع الوطن المدعومة من الرياض، مقابل صرف رواتب منتسبيها.
وأوضحت المصادر أن قيادة قوات المجلس الانتقالي رفضت هذه الشروط، مفضلة الحفاظ على بنيتها العسكرية وعدم إخضاع تشكيلاتها لإعادة الهيكلة أو الإلحاق بالقوات المدعومة سعودياً.
ويأتي هذا العرض السعودي، وفق المصادر، في توقيت متزامن مع تحركات تقودها الرياض لإعادة رئيس الحكومة الموالي لها، شائع الزنداني، إلى عدن.
تحليل:
تعكس الشروط السعودية المطروحة على قوات المجلس الانتقالي انتقال الرياض من سياسة إدارة التوازن بين الفصائل المحلية في الجنوب إلى محاولة إعادة تشكيل الخارطة العسكرية بشكل مباشر عبر أدوات مالية وتنظيمية.
فربط صرف الرواتب بتسليم السلاح الثقيل والاندماج في قوات «درع الوطن» يكشف توجهاً واضحاً لتفكيك مراكز القوة المستقلة التي بناها الانتقالي خلال السنوات الماضية، وتحويلها إلى وحدات منضوية ضمن منظومة أمنية موالية للرياض.
وفي المقابل، فإن رفض قيادة الانتقالي لهذه الشروط يؤشر إلى أن الصراع لم يعد سياسياً فقط، بل بات صراعاً على من يحتكر القوة المسلحة في عدن وبقية محافظات الجنوب، وهو ما يجعل عودة شائع الزنداني إلى عدن خطوة محفوفة بتعقيدات أمنية، في ظل تضارب مشاريع النفوذ بين السعودية وحلفائها المحليين.