“عدن“| مع تحييدها أبرز رفاق الزبيدي.. السعودية تدفع بتعزيزات ضخمة لاستعادة المدينة..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة عدن، تطوراً لافتاً مع وصول تعزيزات عسكرية سعودية كبيرة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل معسكر التحالف جنوب اليمن.
وتأتي هذه التحركات بعد يومين فقط من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المدينة، التي تُعد أبرز معاقل الفصائل المدعومة من الإمارات.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد دخلت قوات تابعة لألوية العمالقة إلى عدن، وسط تقارير عن تحركات واسعة لأرتال عسكرية تضم مدرعات وحافلات تقل مقاتلين، شوهدت وهي تعبر محافظتي شبوة وحضرموت باتجاه المدينة.
وتزامنت هذه التعزيزات مع تحركات سياسية موازية تقودها الرياض، تستهدف تضييق الخناق على الجناح الموالي للإمارات داخل المجلس الانتقالي، بقيادة عيدروس الزبيدي.
وفي هذا السياق، استدعت السعودية عدداً من قيادات الحراك الجنوبي المقربين منه، من بينهم صلاح الشنفرة، الذي وصل إلى الرياض برفقة شخصيات عسكرية خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تصعيد ميداني وسياسي قاده أنصار الزبيدي في عدن، حيث اقتحموا مقرات المجلس التي كانت مغلقة بقرار سعودي، ورفعوا صوره خلال تظاهرات شهدتها المدينة مؤخراً.
وتشير المؤشرات إلى أن السعودية تسعى لإعادة فرض سيطرتها المباشرة على عدن، في ظل مخاوف من تصعيد مضاد قد تقوده الإمارات، خاصة مع تداول معلومات عن إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على بعض قيادات الانتقالي، تمهيداً لإعادتهم إلى المشهد في الجنوب.
تحليل:
تعكس هذه التطورات انتقال الصراع داخل معسكر التحالف من مرحلة “إدارة التباينات” إلى مستوى أقرب لـ”إعادة ضبط النفوذ بالقوة”.
فالدفع السعودي بتعزيزات عسكرية إلى عدن، بالتزامن مع تحركات سياسية تستهدف تفكيك شبكة ولاءات عيدروس الزبيدي، يشير إلى أن الرياض لم تعد تقبل بدور إماراتي منفرد في إدارة الجنوب، بل تسعى لفرض معادلة شراكة غير متكافئة تميل لصالحها.
في المقابل، تبدو الإمارات – عبر أدواتها المحلية – في وضع “إعادة التموضع الهجومي”، مستفيدة من الحضور الشعبي والتنظيمي للمجلس الانتقالي في عدن.
وهذا ما يجعل المدينة مرشحة لتكون ساحة صراع نفوذ مفتوح، قد يتجاوز الأدوات السياسية إلى احتكاكات ميدانية غير مباشرة.
الأخطر في هذا المشهد أن عدن، التي تمثل مركز الثقل في الجنوب، تتحول مجدداً إلى نقطة تصادم بين حلفاء مفترضين، ما يهدد بإعادة إنتاج سيناريو الفوضى الأمنية، ويقوض أي مسار استقرار محتمل، في ظل غياب مرجعية موحدة قادرة على احتواء هذا التنافس الحاد.