“شبوة“| وسط مخاوف من تفجير صراع النفط شرق اليمن.. قوات “الطوارئ” تعلن تسلم أول عملية لها.. والسعودية تنشر قوات باكستانية في حقل العقلة النفطي..!

6٬008

أبين اليوم – خاص 

وسعت السعودية، الأحد، انتشار القوات الباكستانية في المحافظات النفطية شرقي اليمن، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية والتوتر المتنامي مع الفصائل الموالية للإمارات، بالتزامن مع حراك إقليمي لاستئناف تصدير النفط.

وأفادت مصادر محلية في محافظة شبوة بأن طائرة سعودية من نوع “بوينغ سي إتش-47 شينوك” هبطت في حقل العقلة النفطي، أكبر الحقول الإنتاجية في المحافظة، وعلى متنها وحدة باكستانية متخصصة بالدفاع الجوي.

وبحسب المصادر، نقلت الطائرة نحو 40 ضابطاً وجندياً باكستانياً سيتولون مهام حماية المنشآت النفطية في الحقل، ضمن ترتيبات أمنية جديدة تقودها الرياض لإعادة هندسة خارطة النفوذ في مناطق الطاقة شرقي البلاد.

وجاء نشر القوات الباكستانية بالتزامن مع إعلان ما تُعرف بـ”قوات الطوارئ”، وهي فصائل سلفية موالية للسعودية تضم مقاتلين من المحافظات الشمالية، تسلمها مهام تأمين محافظة شبوة بدلاً عن فصائل “دفاع شبوة” المدعومة إماراتياً، والتي جرى سحبها إلى خطوط التماس رغم قيادتها من قبل نجل المحافظ الموالي لأبوظبي عوض العولقي.

وأعلنت قوات الطوارئ تنفيذ عمليات أمنية لملاحقة من وصفتهم بالمهربين على سواحل شبوة المطلة على خليج عدن وبحر العرب، في خطوة تأتي عقب تحقيقات سعودية تحدثت عن عمليات تهريب نفط تشرف عليها شبكات مرتبطة بالإمارات عبر موانئ غير رسمية في المحافظة.

وتُعد شبوة ثاني محافظة نفطية تشهد انتشاراً للقوات الباكستانية بعد حضرموت، وذلك منذ إعلان السعودية وصول نحو 800 جندي باكستاني مزودين بأنظمة دفاع جوي متطورة، كما أنها ثاني محافظة نفطية تُسلم إدارتها الأمنية للفصائل السلفية الموالية للرياض.

ويعكس هذا التحول حجم المخاوف السعودية من هجمات محتملة قد تنفذها الفصائل الموالية للإمارات، خصوصاً المجلس الانتقالي الجنوبي الذي بدأ يعيد تنشيط تحركاته في حضرموت، بالتزامن مع تقارير عن مفاوضات سعودية مع صنعاء لإعادة تشغيل وتصدير النفط.

تحليل:

تكشف التحركات السعودية الأخيرة في شبوة عن انتقال الصراع داخل معسكر التحالف من مرحلة التنافس السياسي إلى إعادة التموضع العسكري المباشر حول منابع النفط.

فاستقدام قوات باكستانية وإقصاء الفصائل الإماراتية من مواقع حساسة يشيران إلى انعدام الثقة بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل الثروة النفطية وخطوط التصدير.

كما أن تسليم الملف الأمني لفصائل سلفية موالية للسعودية يعكس محاولة لإنشاء قوة بديلة أكثر ولاءً وأقل ارتباطاً بالمشاريع الإماراتية.

وفي ظل تصاعد نشاط الانتقالي شرق اليمن، تبدو المحافظات النفطية مقبلة على مرحلة توتر مفتوح قد يتحول إلى مواجهة غير معلنة بين حلفاء الأمس، خصوصاً إذا مضت الرياض فعلياً في ترتيبات استئناف تصدير النفط بعيداً عن الحسابات الإماراتية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com