“سقطرى“| وسط اتهامات بالانتقائية.. هدم منازل مواطنين يثير غضباً واسعاً..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

أقدمت السلطات المحلية الموالية للسعودية في أرخبيل سقطرى شرق خليج عدن، على تنفيذ حملة هدم طالت عدداً من منازل المواطنين في شارع العشرين بمدينة حديبو، ما أثار موجة غضب شعبي وانتقادات حادة.

وبحسب ناشطين محليين، فقد وصلت آليات تابعة للسلطات، يوم الأربعاء، إلى الموقع وشرعت في إزالة المنازل بشكل كامل، مبررة ذلك بالسعي إلى “تحسين المظهر الحضاري” للمدينة، رغم أن هذه المباني قائمة منذ سنوات طويلة ولم تُسجل بحقها مخالفات سابقة.

ووصف الناشطون الحملة بأنها “انتقائية وانتقامية”، مشيرين إلى أنها استهدفت منازل تعود لأسر محدودة الدخل، في حين تُترك أراضٍ واسعة ومواقع حيوية عرضة للاستيلاء دون تدخل يُذكر من الجهات المعنية.

كما أشاروا إلى أن السلطات سمحت سابقاً بالبناء دون قيود أو تحذيرات، قبل أن تنفذ عمليات الهدم بشكل مفاجئ، ما أدى إلى تشريد عدد من الأسر دون توفير تعويضات أو بدائل سكنية، وهو ما اعتبروه سلوكاً يتسم بالظلم وغياب المعايير الإنسانية.

تحليل:

تعكس هذه الحادثة إشكالية أعمق تتعلق بإدارة الأراضي والتخطيط الحضري في سقطرى، حيث يتم توظيف مفاهيم مثل “تنظيم المدن” بشكل انتقائي يفتقر إلى الشفافية والعدالة.

فالهدم دون إنذار مسبق أو تعويض يعكس خللاً في الحوكمة المحلية، ويقوض الثقة بين المجتمع والسلطات.

الأكثر حساسية هو توقيت وطبيعة الاستهداف، إذ يُنظر إلى هذه الإجراءات في سياق أوسع من التنافس على النفوذ في الأرخبيل، ما يمنحها أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الخدمي أو العمراني.

ومع تصاعد الغضب الشعبي، قد تتحول هذه القضية إلى نقطة توتر جديدة، خاصة إذا استمرت السياسات ذاتها دون مراجعة أو معالجة عادلة توازن بين التنظيم العمراني وحقوق السكان.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com