“الرياض“| تحرك أمريكي في ملف الجنوب: واشنطن تعيد خلط الأوراق بين الرياض وأبوظبي..!
أبين اليوم – خاص
كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية في ملف جنوب اليمن، عبر سلسلة لقاءات أجراها ستيفن فاجن مع قيادات جنوبية استُدعيت مؤخراً إلى السعودية، في إطار ترتيبات سياسية جديدة يجري تنسيقها على أكثر من مستوى.
وشملت اللقاءات نائب رئيس المجلس الانتقالي أحمد بن بريك، إضافة إلى هاني علي سالم البيض، حيث ناقشت هذه الاجتماعات، وفق تقارير إعلامية، ضرورة عدم التسرع في عقد مؤتمر “الحوار الجنوبي–الجنوبي”، الذي تدفع السعودية باتجاهه ضمن مسار يستهدف إعادة تشكيل المشهد السياسي جنوباً وتقليص نفوذ الانتقالي.
بالتوازي، برز حراك في واشنطن تزامن مع تقارير عن وصول عيدروس الزبيدي، في سياق ترتيبات يُعتقد أنها تهدف إلى إعادة تموضعه وإعادته إلى الواجهة في الجنوب، رغم التراجع النسبي في نفوذ المجلس خلال الفترة الأخيرة بفعل الضغوط السعودية.
وتعكس هذه التحركات توجهاً أمريكياً لإعادة موازنة القوى بين الحلفاء الإقليميين، خصوصاً في ظل التباين بين السعودية والإمارات بشأن ملفات إقليمية أوسع، بما فيها الموقف من التصعيد مع إيران.
تحليل:
التحرك الأمريكي لا يبدو مجرد نشاط دبلوماسي تقليدي، بل يدخل في إطار إعادة هندسة التوازنات داخل المعسكر المناهض لصنعاء.
واشنطن تدرك أن إضعاف المجلس الانتقالي بشكل كامل قد يخلّ بالتوازن لصالح قوى غير منضبطة، لذلك تسعى لإبقائه كأداة ضغط مقابل المشروع السعودي لإعادة تشكيل الجنوب.
في الوقت نفسه، فإن التريث في دفع “الحوار الجنوبي–الجنوبي” يشير إلى رغبة أمريكية في منع الرياض من حسم الملف سياسياً بشكل سريع. هذا السلوك يعكس استراتيجية “إدارة التناقضات” بين الحلفاء، حيث تُبقي الولايات المتحدة على حالة توازن هش يسمح لها بتوجيه مسار الأحداث دون الانخراط المباشر. النتيجة هي تعقيد إضافي للمشهد الجنوبي، مع بقاء كل الأطراف في حالة ترقب مفتوح على احتمالات إعادة التصعيد.