“شبوة“| جبايات جديدة تشعل أزمة خانقة وتكدّس الناقلات عند مداخل عتق..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

تواجه محافظة شبوة، الغنية بالثروات النفطية، أزمة وقود حادة في ظل تصاعد الاتهامات للسلطة المحلية بفرض رسوم مالية إضافية على شحنات المشتقات النفطية.

وقد أدى هذا القرار إلى احتجاز عشرات ناقلات الوقود عند المداخل الرئيسية، خاصة في المدخل الشمالي لمدينة عتق، إلى جانب انتشار نقاط تفتيش على الطريق الحيوي الرابط بين عتق ومنطقة العبر.

ووفقاً لمصادر محلية، جاء هذا التعطيل نتيجة فرض جبايات جديدة تُقدّر بنحو 70 ريالاً يمنياً على كل لتر من الوقود، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل مالكي الناقلات والتجار، الذين اعتبروا هذه الرسوم غير قانونية وتزيد من الأعباء على المواطنين، عبر رفع أسعار الوقود في ظل أوضاع معيشية متدهورة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المحافظات الجنوبية، بما فيها شبوة، من شحّ كبير في إمدادات البنزين والديزل، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية في المنطقة.

تحليل:

ما يجري في شبوة لا يمكن قراءته كأزمة وقود عابرة، بل كحلقة ضمن نمط أوسع من “اقتصاد الجبايات” الذي بات يهيمن على المشهد في مناطق الحكومة الموالية للتحالف.

فرض رسوم على سلعة سيادية كالمشتقات النفطية يعكس خللاً عميقاً في بنية السلطة المحلية، التي تحولت من جهة تنظيمية إلى طرف جابي يسعى لتعويض عجزه المالي على حساب السوق والمواطن.

الأخطر أن هذه السياسات لا تؤدي فقط إلى رفع الأسعار، بل تضرب سلاسل الإمداد بشكل مباشر، كما يظهر في تكدس الناقلات وتعطّل خطوط النقل الحيوية. وهذا يعني أن الأزمة مرشحة للتصاعد، مع انتقال آثارها إلى قطاعات أخرى كالكهرباء والنقل والخدمات الأساسية.

في المحصلة، تكشف أزمة شبوة عن صراع خفي بين مراكز القوى المحلية حول موارد الطاقة، أكثر مما تعكس مجرد خلل إداري. ومع غياب رقابة مركزية فعّالة، تتحول كل محافظة إلى كيان مالي مستقل يفرض قواعده الخاصة، وهو ما يهدد بتفكيك السوق الوطنية وتعميق الانقسام الاقتصادي في البلاد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com