“عدن“| الإمارات تعيد ضخ تمويل واسع للانتقالي.. تحشيدات سياسية وميدانية تسبق تصعيداً مرتقباً..!

5٬788

أبين اليوم – خاص 

أعادت الإمارات، الثلاثاء، ضخ مبالغ مالية كبيرة إلى مناطق سيطرة فصائلها في جنوب اليمن، في خطوة تزامنت مع تحركات سياسية وميدانية متسارعة تهدف إلى تعزيز نفوذ المجلس الانتقالي في عدن.

وبحسب مصادر جنوبية، استأنف تيار الإمارات داخل المجلس الانتقالي صرف مرتبات قياداته بعد توقف استمر لعدة أشهر، حيث يجري حالياً توزيع مستحقات أعضاء “الجمعية الوطنية” والبالغ عددهم نحو 850 عضواً من مختلف المحافظات، بمرتبات شهرية أساسية تصل إلى نحو ألف ريال سعودي.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير محلية عن تحويلات مالية كبيرة أودعت في حسابات بنكية لقيادات في الانتقالي داخل عدن، في سابقة توصف بأنها الأكبر منذ فترة طويلة، ما يشير إلى إعادة تنشيط واضح للدعم المالي.

وتزامن هذا التحرك مع تصاعد نشاط سياسي وميداني للمجلس الانتقالي، تمثل في عقد لقاءات مكثفة مع شخصيات اجتماعية ومشايخ قبائل وقيادات في ما يُعرف بـ“المقاومة الجنوبية”، وذلك ضمن ترتيبات لإقامة فعالية واسعة في الذكرى السنوية لتأسيسه في الخامس من مايو المقبل.

وتقرأ هذه التطورات في إطار إعادة ترتيب النفوذ داخل المعسكر الجنوبي، وسط تنافس إقليمي متصاعد، ومحاولات كل طرف تعزيز حضوره السياسي والميداني، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية في الخارج تهدف إلى إعادة تقديم المجلس كقوة فاعلة في أي تسوية قادمة.

تحليل:

التحرك المالي والسياسي المتزامن يشير إلى إعادة تفعيل أدوات التأثير التقليدية في جنوب اليمن، حيث يُستخدم الدعم المالي ليس فقط لضمان الولاء، بل أيضاً لتثبيت الجاهزية التنظيمية قبل استحقاقات سياسية وميدانية محتملة.

في المقابل، فإن ربط هذا الضخ بالتحشيدات والفعاليات يعكس محاولة تحويل المناسبات الرمزية إلى منصات تعبئة سياسية واسعة.

لكن الأهم أن هذا النمط من التمكين المالي والسياسي لا يحدث في فراغ، بل داخل بيئة تنافس إقليمي مفتوح على إعادة توزيع النفوذ داخل المعسكر المناهض لصنعاء، وهو ما يجعل أي تصعيد مستقبلي في عدن أو محيطها مرهوناً بقدرة الأطراف على ضبط توازناتها الداخلية قبل المواجهة مع الخصوم الخارجيين أو المحليين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com