“عدن“| في هجوم لاذع وغير مسبوق.. “باعوم” يصف قيادات الانتقالي بـ “أطفال الأنابيب القروية”..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

فجّر فادي باعوم عاصفة سياسية بهجوم حاد وعلني استهدف قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال كلمة ألقاها من مقر إقامته في الرياض وبُثت على اجتماع لعناصر الحراك في عدن.

ووجّه باعوم انتقادات لاذعة لقيادات الانتقالي، خصوصاً المنحدرين من مناطق الضالع ولحج، واصفاً إياهم بعبارات حادة حملت طابعاً مناطقياً، في تصعيد غير مسبوق في خطاب الانقسام الجنوبي. كما لوّح بفتح ما أسماه “الصندوق الأسود” لملفات فساد ونهب أراضٍ قال إن تلك القيادات متورطة فيها خلال السنوات الماضية في عدن ومحيطها.

وفي رسالة مثيرة للجدل، دعا باعوم خصومه المحتجزين داخل معسكرات في عدن إلى “مراجعة مواقفهم” والعودة إلى ما وصفه بـ”جادة الصواب”، في خطوة فسّرها مراقبون كمحاولة لإعادة ترتيب الاصطفافات السياسية بدعم سعودي.

وأثارت تصريحات باعوم غضباً واسعاً في أوساط أنصار المجلس الانتقالي، الذين اعتبروا خطابه خيانة للتحالف السابق بينه وبين المجلس، خاصة بعد قرار حل الانتقالي مطلع العام. كما اتهمه ناشطون موالون للمجلس بالارتهان للقرار السعودي، مشيرين إلى ارتباطه بما يُعرف بـ”اللجنة الخاصة” في الرياض، واعتبروا مواقفه امتداداً لتحولات السياسة السعودية في الجنوب.

تحليل:

خطاب فادي باعوم لا يمكن عزله عن التحولات الإقليمية العميقة في الملف اليمني، وتحديداً في الجنوب. فالهجوم بهذا المستوى من الحدة لا يعكس مجرد خلاف داخلي، بل يشير إلى انتقال الصراع إلى مرحلة كسر العظم بين أجنحة متصارعة على تمثيل الجنوب.

ما يطرحه باعوم، بوضوح، هو محاولة لإعادة تشكيل المشهد الجنوبي تحت مظلة جديدة، تتماشى مع التوجهات السعودية التي يبدو أنها تسعى لإنهاء إرث المجلس الانتقالي المرتبط بالإمارات، واستبداله بكيانات أكثر قابلية للضبط السياسي.

استخدامه لملفات الفساد كورقة ضغط يعكس امتلاكه أدوات تصعيد قد تُستخدم لتفكيك خصومه تدريجياً، وليس فقط مهاجمتهم إعلامياً.

في المقابل، ردود الفعل الغاضبة من أنصار الانتقالي تكشف أن القاعدة الشعبية للمجلس لا تزال متماسكة إلى حد ما، وأن أي محاولة لإزاحته لن تمر بسلاسة.

بل إن التصعيد قد يدفع نحو انفجار صراع داخلي في عدن، خاصة مع تصاعد الخطاب المناطقي الذي يعيد إنتاج انقسامات تاريخية خطيرة داخل الجنوب.

الأهم أن هذا التطور يعكس بوضوح صراع نفوذ إقليمي بين الرياض وأبوظبي، حيث لم يعد التنافس محصوراً في إدارة الملف اليمني، بل امتد إلى تفكيك وإعادة تركيب الحلفاء المحليين أنفسهم.

وفي ظل هذا التشابك، يبدو الجنوب مقبلاً على مرحلة أكثر اضطراباً، حيث تتداخل الحسابات المحلية مع الأجندات الإقليمية، ما يجعل أي تسوية قريبة أمراً بالغ التعقيد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com