“حضرموت“| اقتحام مقر الانتقالي في سيئون والعبث بمحتوياته يكشف تصدع التحالفات وصراع النفوذ..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

اقتحمت قوات موالية للسعودية، الإثنين، مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً في مدينة سيئون، المركز الإداري لوادي حضرموت شرقي اليمن.

وذكر مصدر محلي أن مسلحين وصلوا على متن آليات عسكرية تابعة للقوات السعودية نفذوا عملية الاقتحام، وقاموا بالعبث بمحتويات المقر بصورة فوضوية.

وأوضح المصدر أن المهاجمين، الذين يُعتقد أن بينهم عناصر موالية لحزب الإصلاح، أقدموا على تمزيق شعارات المجلس الانتقالي وإزالة لافتاته من المبنى وإتلافها، في خطوة وُصفت بأنها “استفزازية”.

وأضاف أن القوة المهاجمة اعتقلت أحد عناصر المجلس الانتقالي كان متواجداً داخل المقر أثناء عملية الاقتحام، قبل أن تقوم بإغلاقه.

وأشار المصدر إلى أن قوات الطوارئ المدعومة سعودياً كثفت انتشارها العسكري في شوارع ومداخل الأحياء السكنية في سيئون، تحسباً لأي ردود فعل أو تداعيات محتملة عقب الحادثة.

تحليل:

ما جرى في سيئون لا يمكن قراءته كحادثة أمنية معزولة، بل يعكس تحولاً نوعياً في ميزان الصراع داخل معسكر التحالف نفسه.

الاقتحام يحمل رسائل مزدوجة: الأولى ميدانية تؤكد سعي الرياض لإعادة ضبط النفوذ في وادي حضرموت على حساب أدوات أبوظبي، والثانية سياسية تتجه نحو تقليم أظافر المجلس الانتقالي في مناطق لم تعد السعودية مستعدة لتركها ضمن المجال الإماراتي.

الأخطر أن توقيت العملية يشير إلى تصعيد محسوب، وليس مجرد احتكاك عابر؛ فانتزاع مقار الانتقالي وإذلال رمزيته عبر تمزيق شعاراته يعكس محاولة كسر الهيبة أكثر من مجرد فرض سيطرة أمنية.

هذا النوع من التحركات غالباً ما يسبق إعادة هندسة شاملة للخريطة المحلية للقوى، وقد يفتح الباب أمام مواجهات غير مباشرة بين أدوات الطرفين، خصوصاً إذا قرر الانتقالي الرد أو إعادة التموضع.

بكلمات أكثر وضوحاً: سيئون تتحول تدريجياً إلى ساحة اختبار لمرحلة ما بعد “تقاسم النفوذ” بين الرياض وأبوظبي، حيث لم يعد التعايش ممكناً كما في السابق، بل يتجه المشهد نحو صراع نفوذ أكثر صراحة، قد يمتد إلى مناطق أخرى إذا لم يتم احتواؤه سياسياً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com