عدن تستقبل عيد الأضحى على وقع انهيار معيشي وخدمية خانقة..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

تفاقمت الأوضاع المعيشية في مدينة عدن وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الموالية للسعودية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في ظل استمرار أزمة الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية، ما ألقى بظلال ثقيلة على حياة المواطنين وحرم الكثير من الأسر من الاستعداد للمناسبة الدينية كما جرت العادة.

وغابت مظاهر العيد عن الأسواق والشوارع نتيجة التراجع الحاد في القدرة الشرائية، بالتزامن مع حالة ركود اقتصادي واسعة. وزادت المخاوف من تفاقم الأزمة بعد قرار رفع الدولار الجمركي من 750 إلى 1550 ريالاً للدولار الواحد، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على أسعار السلع والمواد الأساسية خلال الفترة المقبلة.

ويواجه المواطنون أوضاعاً اقتصادية صعبة حالت دون تمكنهم من شراء أضاحي العيد أو توفير ملابس الأطفال ومتطلبات المناسبة، في ظل تأخر صرف الرواتب لأشهر وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي دفع كثيراً من الأسر إلى التركيز على تأمين الاحتياجات الضرورية فقط.

وفي الجانب الخدمي، تشهد عدن انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي تجاوزت 16 ساعة يومياً، إلى جانب أزمة متفاقمة في الغاز المنزلي وارتفاع أسعار الوقود، ما ضاعف من معاناة السكان خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وتزايدت الدعوات الشعبية المطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الأزمات المتراكمة وصرف الرواتب المتأخرة وتحسين الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار التدهور الاقتصادي والإنساني على الاستقرار الاجتماعي في المدينة وبقية المحافظات الجنوبية.

تحليل:

ما تشهده عدن وبقية المحافظات الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً لم يعد مجرد أزمة خدمات أو تأخر رواتب، بل تحول إلى أزمة بنيوية تضرب أسس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

فحين يصبح تأمين الغذاء والمياه والكهرباء تحدياً يومياً للمواطن، تتراجع قدرة السلطة على احتواء الاحتقان الشعبي مهما امتلكت من أدوات سياسية أو أمنية. كما أن رفع الدولار الجمركي في ظل غياب أي معالجات اقتصادية أو شبكات حماية اجتماعية ينذر بموجة جديدة من الغلاء قد تدفع شرائح واسعة من السكان إلى ما دون خط الفقر بشكل أكبر.

ومع اقتران هذا الواقع بتآكل الخدمات الأساسية واستمرار العجز الحكومي عن تقديم حلول ملموسة، فإن حالة السخط الشعبي مرشحة للتصاعد تدريجياً، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات اضطرابات اجتماعية أوسع قد تتجاوز حدود المطالب المعيشية لتتحول إلى تحدٍ سياسي مباشر أمام السلطات القائمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com