“الرياض“| لاحتواء التصعيد الجنوبي.. السعودية تُفرج عن وفد الانتقالي وتعيده إلى الواجهة..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

أعادت السعودية، الإثنين، إظهار وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، إلى واجهة المشهد السياسي، بعد أشهر من الغياب، في خطوة تزامنت مع تحركات ميدانية يقودها المجلس للتصعيد ضد الوجود السعودي في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وسمحت الرياض لوفد المجلس، الذي يضم عدداً من قياداته البارزة والموجود على أراضيها، بعقد اجتماع ترأسه عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي أبو زرعة المحرمي، فيما غاب عنه النائب الثاني لرئيس المجلس أحمد بن بريك، في استمرار لمؤشرات الانقسام داخل الوفد.

وبحسب وسائل إعلام سعودية، ناقش الاجتماع الترتيبات الخاصة بمؤتمر الحوار الجنوبي، في أول اجتماع يُسمح لقيادات الانتقالي بعقده داخل السعودية منذ أشهر، بعد فترة اتسمت بتقييد تحركات الوفد وإبعاده عن المشهد السياسي.

ويأتي السماح بهذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التحشيدات التي يقودها المجلس الانتقالي لتنفيذ برنامج احتجاجي وتصعيدي ضد السعودية، ما يوحي بأن الرياض تحاول امتصاص حالة الاحتقان داخل الشارع الجنوبي عبر إعادة تفعيل بعض الواجهات السياسية للمجلس وإحياء ملف الحوار الجنوبي.

كما أن إعادة إظهار جزء من الوفد في هذا التوقيت تُقرأ باعتبارها محاولة سعودية لاحتواء حالة الغضب المتنامية ومنع التفاف الشارع الجنوبي حول خيارات التصعيد التي يتبناها المجلس، خصوصاً بعدما كشفت تقارير عن خلافات داخل قيادات الانتقالي ورفض بعض أجنحته للرؤية السعودية بشأن الحوار الجنوبي وسقف مخرجاته، وهو ما يعكس استمرار التباينات بين الطرفين رغم مؤشرات التهدئة الأخيرة.

تحليل:

تعكس الخطوة السعودية تحولاً تكتيكياً أكثر منها تغييراً في طبيعة العلاقة مع المجلس الانتقالي. فالرياض تبدو مدركة أن استمرار تغييب قيادات المجلس بالتزامن مع تصاعد الدعوات للتظاهر قد يدفع الأزمة إلى مرحلة يصعب احتواؤها، لذلك لجأت إلى تقديم إشارات تهدئة سياسية دون تقديم تنازلات جوهرية.

غير أن غياب أحمد بن بريك عن الاجتماع، واستمرار الحديث عن خلافات حول مشروع الحوار الجنوبي، يشيران إلى أن الأزمة البنيوية بين السعودية والانتقالي لم تُحل، وأن ما يجري لا يتجاوز محاولة مؤقتة لتخفيف التوتر وإدارة التصعيد، بينما تبقى أسباب الخلاف الأساسية، المرتبطة بمستقبل الجنوب وشكل النفوذ السعودي والإماراتي، قائمة وقابلة للانفجار مجدداً في أي لحظة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com