“حضرموت“| توتر غير مسبوق بين الفصائل الموالية للسعودية في العبر.. احتجاز قائد عسكري واستنفار ينذر بانفجار المواجهة..!
أبين اليوم – خاص
تشهد مديرية العبر بمحافظة حضرموت حالة توتر أمني وعسكري متصاعدة بين الفصائل الممولة من السعودية، وسط استنفار واسع يثير مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة جديدة بين القوى المنضوية ضمن المعسكر ذاته.
وأفادت مصادر محلية بأن نقطة أمنية تابعة لقوات “الطوارئ” أوقفت، الخميس، موكب قائد الفرقة الثالثة وقائد اللواء الأول، المدعو صالح المجيدي، أثناء مروره في مديرية العبر، في واقعة فجّرت حالة من الاحتقان بين الفصائل المسلحة، دون اتضاح الأسباب التي دفعت إلى احتجازه.
وأوضحت المصادر أن قوات “درع الوطن” سارعت إلى الدفع بالعشرات من عناصرها، مدعومين بآليات ومدرعات عسكرية سعودية، باتجاه مفرق “الأميرية” في المديرية، رداً على احتجاز القيادي العسكري، في خطوة رفعت مستوى التوتر إلى درجة غير مسبوقة.
وأضافت أن المنطقة تحولت خلال ساعات إلى ساحة استنفار عسكري، مع انتشار مكثف للمسلحين واستقدام تعزيزات إضافية، وسط ترقب حذر لاحتمال اندلاع اشتباكات مباشرة بين الفصائل المتنازعة إذا فشلت جهود احتواء الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات بين التشكيلات المسلحة المدعومة من الرياض، ما يهدد بتوسيع دائرة الصراع داخل المناطق الخاضعة لنفوذها في شرق اليمن.
تحليل:
لا تبدو أحداث العبر مجرد خلاف ميداني عابر بين تشكيلات عسكرية، بل تعكس حالة التفكك المتزايدة داخل المنظومة الأمنية والعسكرية التي أنشأتها السعودية في المناطق الخاضعة لنفوذها.
فإقدام نقطة أمنية على احتجاز قائد بارز يتبع فصيلاً آخر ممولاً من الجهة نفسها يكشف حجم التصدع في منظومة القيادة والسيطرة، ويؤشر إلى تراجع قدرة الرياض على ضبط القوى التي اعتمدت عليها لترسيخ نفوذها.
كما أن الدفع السريع بتعزيزات ومدرعات سعودية رداً على الحادثة يعكس هشاشة التوازنات بين تلك الفصائل، حيث أصبحت أي حادثة ميدانية قابلة للتحول إلى مواجهة واسعة قد تمتد إلى مناطق أخرى في حضرموت.
ويؤكد ذلك أن تعدد التشكيلات العسكرية ذات الولاءات المتباينة خلق بيئة خصبة للصدامات الداخلية، في ظل غياب قيادة موحدة وآلية فعالة لفض النزاعات.
وفي حال تطورت الأزمة إلى اشتباكات مفتوحة، فإنها ستشكل ضربة جديدة للمشروع السعودي في شرق اليمن، ليس فقط لأنها ستستنزف حلفاء الرياض من الداخل، بل لأنها ستكشف أن الصراع لم يعد يقتصر على مواجهة الخصوم، بل امتد إلى تنافس الفصائل المحسوبة على المعسكر نفسه، الأمر الذي يهدد بتآكل النفوذ السعودي تدريجياً ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر اضطراباً في حضرموت.