نفط حضرموت يُهرّب وسط أزمة المرتبات.. غضب شعبي يتصاعد ضد سلطة العليمي..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

تصاعد الغضب الشعبي في محافظة حضرموت، الاثنين، على خلفية معلومات عن عملية تهريب كميات من النفط الخام، بالتزامن مع استمرار أزمة المرتبات وتدهور الأوضاع المعيشية في المحافظة النفطية.

وشنت منصات إعلامية حضرمية هجومًا على محافظ حضرموت وعضو المجلس الرئاسي سالم الخنبشي، مطلقة عليه وصف «سالم الناقة»، على خلفية ما اعتبرته تجاهلًا لمطالب الموظفين والمدرسين، في وقت يجري فيه نقل كميات من النفط الخام خارج المحافظة.

وتداولت وسائل إعلام حضرمية معلومات تفيد بتنفيذ عملية نقل لكميات كبيرة من النفط من حقول شركة «كالفالي» في منطقة الخشعة، التي تديرها مجموعة هائل سعيد، إلى سواحل قصعير، حيث جرى تفريغها في سفينة، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى سفينة أخرى في عرض البحر.

وبحسب المعلومات المتداولة، شاركت في العملية قرابة 100 شاحنة نقلت كميات من النفط الخام من مناطق الإنتاج باتجاه الساحل، في عملية أثارت موجة جديدة من التساؤلات حول مصير عائدات النفط وحق المحافظة في مواردها.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان رشاد العليمي استئناف تصدير النفط قبل نحو شهر، بينما كانت قوى حضرمية قد أعلنت في وقت سابق رفضها أي عمليات تصدير للنفط الخام من المحافظة من دون ضمان حصولها على حصة من عائداته.

ويربط الغاضبون بين عمليات نقل النفط وبين استمرار أزمة المرتبات، معتبرين أن فرض العمل من دون أجور أو تأخير المستحقات المالية يتناقض مع استمرار إخراج مورد اقتصادي رئيسي من المحافظة.

تحليل:

تكشف أزمة النفط في حضرموت عن معادلة شديدة الحساسية: الثروة تخرج من المحافظة، بينما تبقى أزمة المرتبات والخدمات داخلها. ومهما كانت التبريرات المقدمة بشأن آليات التصدير، فإن غياب الشفافية حول الكميات والجهات المستفيدة ومصير العائدات يفتح الباب أمام تصاعد الاحتجاجات والشكوك.

المشكلة هنا لا تتعلق بشحنة نفط واحدة، بل بالسؤال الأكبر حول من يملك قرار النفط ومن يملك عائداته ومن يدفع كلفة الأزمة. فكل عملية نقل للخام في ظل تأخر المرتبات ستُقرأ محليًا بوصفها اختبارًا جديدًا لمدى جدية السلطة في إدارة موارد المحافظة لصالح سكانها.

وحين يصبح النفط متاحًا للتصدير بينما تصبح المرتبات مؤجلة، فإن التناقض يتحول من أزمة مالية إلى أزمة ثقة، وقد يدفع ذلك القوى الحضرمية إلى التشدد أكثر في موقفها من تصدير النفط، خصوصًا إذا استمرت السلطة في إدارة المورد بعيدًا عن رقابة المجتمع المحلي وضماناته.

 

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com