وكالة “رويترز”: الاقتصاد السعودي يتجه لانكماش غير مسبوق.. النفط ينهار والإيرادات تحت الضغط..!
أبين اليوم – وكالات
كشفت وكالة «رويترز»، اليوم الأربعاء، أن السعودية تتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6% خلال عام 2026، في مؤشر على اتساع الضغوط التي تواجه الاقتصاد السعودي وتراجع توقعات النمو في المملكة.
ويأتي هذا التقدير بالتزامن مع تراجع حاد في صادرات النفط السعودية، وانخفاض الإنتاج، إلى جانب تداعيات اضطراب الملاحة والمنشآت النفطية، ما يضغط على الإيرادات العامة ويزيد من تحديات الموازنة والتمويل.
وكانت بيانات سابقة قد أظهرت تراجع إنتاج السعودية من النفط الخام إلى نحو 6.238 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام 1990، فيما سجل المؤشر السعودي انخفاضاً بنسبة 1.3% في أكبر تراجع يومي له منذ أبريل/نيسان الماضي، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط على الاقتصاد والأسواق المحلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطاً متزايدة على قطاع الطاقة، الذي يمثل أحد أهم مصادر الإيرادات، بالتزامن مع ارتفاع كلفة مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب في المنطقة.
تحليل:
يكشف التقدير الجديد حجم الضغط الذي يتعرض له الاقتصاد السعودي، بعدما انتقلت تداعيات أزمة النفط من مجرد تراجع في المؤشرات إلى توقع انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 3.6% خلال 2026، وفق ما نقلته «رويترز». ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة، المصدر الأهم للإيرادات السعودية، تراجعاً حاداً في الإنتاج والصادرات.
والأكثر إثارة للقلق بالنسبة للرياض هو تزامن عدة مؤشرات سلبية في وقت واحد: انخفاض إنتاج النفط إلى مستويات تاريخية، تراجع الإيرادات، ضغوط متزايدة على الموازنة، وهبوط في سوق الأسهم.
وتراكم هذه العوامل يضيّق هامش المناورة أمام الحكومة السعودية، خصوصاً إذا استمرت اضطرابات قطاع الطاقة لفترة طويلة.
وإذا استمرت هذه الضغوط، فإن الأزمة لن تبقى محصورة في قطاع النفط، بل قد تمتد آثارها إلى الإنفاق الحكومي والاستثمارات والمشاريع الكبرى، وهي قطاعات تعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الدولة على توليد الإيرادات وتمويل العجز.
وبذلك، تبدو الأرقام الجديدة مؤشراً على أن الاقتصاد السعودي يواجه اختباراً صعباً أمام تراجع أحد أهم مصادر قوته المالية، فيما سيكون استمرار انخفاض إنتاج النفط أو تعطّل صادراته عاملاً حاسماً في تحديد مدى اتساع التداعيات خلال المرحلة المقبلة.