طفل يمني ينهض من تحت الركام متوعداً ابن سلمان.. صورة تهز مواقع التواصل وتختصر عقداً من العدوان السعودي على اليمن..!

5٬883

طفل يمني ينهض من تحت الركام متوعداً ابن سلمان.. صورة تهز مواقع التواصل وتختصر عقداً من العدوان السعودي على اليمن..!

أبين اليوم – خاص

خطفت صورة لطفل يمني خرج من تحت أنقاض منزله المدمر جراء الغارات السعودية، الأحد، اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد أعاد إلى الواجهة جانباً من المآسي الإنسانية التي خلفها العدوان السعودي على اليمن طوال السنوات الماضية.

وتُظهر الصورة الطفل وقد نهض من بين ركام منزله في إحدى قرى مديرية بني حشيش بضواحي العاصمة صنعاء، بينما لا تزال آثار الدماء والغبار تغطي ملابسه، في مشهد تختلط فيه قسوة الدمار بعنفوان الطفولة التي لم تنكسر أمام آلة الحرب.

وتأتي الصورة ضمن مقطع فيديو يوثق لحظة خروج الطفل من تحت الأنقاض، وهو يوجه تهديداً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً، وتجاوز انتشار الصورة حدود التداول المعتاد على منصات التواصل الاجتماعي.

ورغم أن الصورة تختزل مأساة منزل دمرته الغارات السعودية، فإنها تعكس في الوقت ذاته مفارقة عميقة بين حجم القوة التدميرية التي استخدمتها الرياض في اليمن، وصلابة الإنسان اليمني الذي ينهض من تحت الركام، حاملاً جراحه وذاكرته وإرادته في مواجهة العدوان.

تحليل:

ليست هذه الصورة مجرد مشهد لطفل نجا من غارة جوية، بل وثيقة إنسانية مكثفة تختصر الفجوة بين حسابات القوة السعودية وحقيقة المجتمع اليمني.

فعلى مدى عقد من الحرب، راهنت الرياض على أن القصف والحصار وتدمير المنازل والبنية التحتية كفيلة بكسر الإرادة اليمنية وفرض معادلة الاستسلام، لكنها أنتجت جيلاً يحمل في ذاكرته مشاهد الدمار والدماء، ويختزن تجاه المعتدي شعوراً يتجاوز حدود اللحظة إلى موقف ممتد من الرفض والمواجهة. وهنا تكمن المفارقة الاستراتيجية: كلما اتسعت دائرة التدمير، تعمقت أزمة السعودية في تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.

والأخطر بالنسبة للرياض أن صوراً كهذه لا تبقى محصورة في نطاق المأساة الإنسانية، بل تتحول إلى رواية سياسية وشهادة تاريخية على كلفة العدوان ونتائجه، وتكشف عجز القوة العسكرية عن إخضاع شعب يمتلك ذاكرة مثقلة بالضحايا وإرادة تتجدد من تحت الأنقاض. فالسعودية قد تمتلك الطائرات والقنابل، لكنها لا تستطيع محو آثار الحرب من ذاكرة الأطفال الذين عاشوا تحت نيرانها؛ وتلك معركة تتجاوز حدود الجغرافيا والسلاح، لأن آثارها ستظل حاضرة في تشكيل الوعي اليمني ومحددات العلاقة مع المملكة لأجيال قادمة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com