تحركات “إسرائيلية” لإعادة تموضع الإمارات عسكريًا في جزيرتي سقطرى وميون اليمنية..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر سياسية وإعلامية مطلعة أن “إسرائيل” تقدمت بطلب إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تفعيل النفوذ العسكري الإماراتي في عدد من الجزر اليمنية ذات الأهمية الاستراتيجية، بهدف استخدامها كنقاط انطلاق محتملة في أي مواجهة عسكرية موسعة مع إيران.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، فإن الطلب الإسرائيلي يشمل تعزيز الوجود العسكري الإماراتي في أرخبيل سقطرى شرق خليج عدن، إضافة إلى جزيرة ميون الواقعة في قلب مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، بما يساهم في رفع الجاهزية لمواجهة إيران، خصوصًا في حال توسع نطاق الحرب ودخول قوات صنعاء على خط المواجهة البحرية.
وأفادت المصادر بأن الإمارات لا تزال تمسك بزمام الوضع الأمني في سقطرى، عبر استمرار دعمها المالي للفصائل المحلية والشخصيات الموالية لها، رغم الحديث عن انسحابها عقب التوتر مع السعودية في حضرموت نهاية العام الماضي.
وفي السياق ذاته، كانت الإمارات قد أنشأت قاعدة عسكرية مشتركة مع إسرائيل في جزيرة عبد الكوري التابعة لأرخبيل سقطرى أواخر عام 2020، إلى جانب إقامة منظومات مراقبة متقدمة في مواقع استراتيجية داخل الجزيرة.
وفي تقرير سابق، أشار المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية إلى نشر أجهزة استشعار إسرائيلية في عبد الكوري، مخصصة لرصد تحركات الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لقوات صنعاء، خاصة بعد انخراطها في عمليات إسناد لقطاع قطاع غزة.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة لوموند عن تحركات إماراتية لإنشاء قاعدة عسكرية مشتركة مع إسرائيل في مدينة بربرة، حيث شهدت المنطقة منذ أكتوبر 2025 أعمال إنشاءات واسعة شملت تحصينات تحت الأرض ومنشآت عسكرية يُعتقد أنها مخصصة لتخزين الذخيرة والوقود، إضافة إلى منصات محتملة لأنظمة دفاع جوي.
كما أشار التقرير إلى زيارات متكررة لوفود عسكرية أمريكية تابعة لقيادة القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، إلى جانب حضور بعثات عسكرية إسرائيلية في بربرة ومدينة هرجيسا، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق العسكري والأمني بين الأطراف.
وتأتي هذه التحركات في إطار اهتمام متزايد من قبل الإمارات والسعودية بالسيطرة على الجزر اليمنية، بما يخدم الأجندة الأمريكية-الإسرائيلية في المنطقة، خاصة منذ اندلاع الحرب على اليمن في عام 2015.
تحليل:
تعكس هذه المعطيات تحوّل الجزر اليمنية من نقاط جغرافية هامشية إلى عقد استراتيجية في معادلة الصراع الإقليمي، حيث يجري توظيفها ضمن شبكة انتشار عسكري تمتد من باب المندب إلى القرن الإفريقي.
إعادة تنشيط الدور الإماراتي – بدفع إسرائيلي – لا يبدو مجرد إجراء تكتيكي، بل جزء من هندسة مسرح عمليات أوسع يستهدف تطويق إيران ومراقبة خطوط الملاحة الدولية، خصوصًا في ظل تصاعد دور قوات صنعاء في البحر الأحمر.
في هذا السياق، تتحول سقطرى وميون وعبد الكوري إلى منصات متقدمة للإنذار المبكر والردع، ما ينذر بتحويل اليمن إلى ساحة اشتباك غير مباشر بين قوى إقليمية ودولية، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.