“عمّان“| المبعوث الأممي يكشف استبعاد “الشرعية” من المفاوضات السعودية مع “الحوثيين”..!
أبين اليوم – خاص
أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأربعاء، استبعاد القوى اليمنية الموالية للتحالف من جولة المفاوضات العسكرية الجديدة التي تجمع صنعاء بالرياض.
ونشر مكتب المبعوث لأول مرة صورة من كواليس لقاء عُقد خلال الأيام الماضية في عمّان، أظهرت وفد حركة أنصار الله في مواجهة مباشرة مع الوفد السعودي، فيما جلس المبعوث الأممي إلى جانب خبراء عسكريين.
وغاب عن المشهد بشكل لافت أي تمثيل للحكومة الموالية للتحالف في عدن، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ انطلاق المسار التفاوضي بين صنعاء والرياض، خصوصاً مع نشر صورة رسمية من داخل قاعة المفاوضات.
وتعزز هذه الصورة، وفق مراقبين، حقيقة أن المفاوضات الجارية هي مسار سعودي – يمني برعاية أممية، وليس وساطة سعودية كما تروج الرياض، ما يكرّس موقعها كطرف رئيسي في الحرب.
ورغم عدم الإعلان عن نتائج ملموسة حتى الآن، إلا أن تغييب حكومة عدن أثار حالة من الجدل داخل مناطق سيطرتها، وسط تساؤلات متزايدة حول دورها السياسي ومستقبل حضورها في أي تسوية قادمة.
تحليل:
تكشف هذه الخطوة تحوّلاً بنيوياً في مسار الملف اليمني، حيث يجري الانتقال تدريجياً من “حرب بالوكالة” إلى مفاوضات مباشرة بين الأطراف الفعلية على الأرض.
استبعاد حكومة عدن لا يبدو إجراءً تكتيكياً عابراً، بل يعكس إعادة تعريف لمراكز القوة والتمثيل السياسي، بحيث باتت الرياض تتعامل مع صنعاء كندّ مباشر، متجاوزة الهياكل التي أنشأتها خلال سنوات الحرب.
هذا التحول يحمل دلالتين رئيسيتين: الأولى أن السعودية تسعى لإغلاق ملف الحرب عبر تفاهمات أمنية ثنائية تضمن حدودها ومصالحها، حتى لو جاء ذلك على حساب حلفائها المحليين.
والثانية أن أي تسوية قادمة قد تُبنى خارج الأطر التقليدية “للشرعية”، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي اليمني بالكامل، مع احتمالات تصاعد التوتر داخل معسكر التحالف نفسه نتيجة الشعور بالتهميش والإقصاء.