“طهران“| وسط تصعيد إقليمي.. الحرس الثوري الإيراني يعثر على أكثر من 15 صاروخاً أمريكياً سليماً ويشرع في “الهندسة العكسية”..!

5٬893

أبين اليوم – وكالات 

أعلن حرس الثورة الإسلامية، اليوم الأحد، أن وحداته المختصة تمكنت من العثور على أكثر من 15 صاروخاً أمريكياً من طرازات GBU وBLU المتطورة، سليمة ولم تنفجر، في محافظة هرمزكان جنوب البلاد.

وأكد الحرس أنه، بعد عمليات إبطال مفعول ناجحة، تم نقل هذه المعدات إلى مراكز متخصصة لإجراء عمليات “الهندسة العكسية” المتقدمة، في خطوة تهدف إلى فك أسرار التقنيات العسكرية الأمريكية وتطوير القدرات الدفاعية الإيرانية.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية، فإن القائمة التي تم العثور عليها تشمل نماذج متطورة من الصواريخ الخارقة للتحصينات، وصواريخ كروز، وطائرات مسيرة مثل “هاروب” و”لوكاس” و”إم كيو 9″ و”هرمز”، بالإضافة إلى نماذج أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.

وأوضح حرس الثورة أن منذ بداية الحرب وإلى اليوم، نجحت القوات الإيرانية في اكتشاف أو إبطال مفعول أو تدمير أكثر من 60 صاروخاً وطائرة مسيرة معادية.

ويمثل هذا الإنجاز ضربة استخبارية وتقنية قاسية لواشنطن، حيث تُعد عمليات “الهندسة العكسية” من أخطر ما تواجهه الصناعات العسكرية الأمريكية، لأنها تؤدي إلى تسريع وتيرة التطور العسكري الإيراني وتقليص الفجوة التكنولوجية بين الطرفين.

وفي الوقت الذي تعترف فيه تقارير غربية بأن إيران نجحت في تطوير قدراتها الصاروخية والمسيرة بشكل قياسي، يأتي هذا الكشف ليثبت أن طهران تمتلك الآن أسلحة كانت حكراً على الغرب، وذلك بفضل “سذاجة” القوات الأمريكية التي ألقت بمعداتها في عمق الأراضي الإيرانية.

هذا ويُعتبر الحصول على صواريخ “جى بي يو” و”بي إل يو” السليمة بمثابة “كنز” استخباراتي لخبراء الحرس الثوري، الذين تمكنوا سابقاً من تفكيك طائرة RQ-170 الأمريكية والاستفادة منها، وكشفوا النقاب عن استراتيجية “الهندسة العكسية” لتطوير أسلحة تفوق مثيلاتها الأمريكية.

ومع استمرار أزمة هرمز والجمود في المفاوضات، تتجه الأنظار إلى حجم المفاجآت التي ستكشفها طهران في حال استمرت الحرب، والتي قد تغير ميزان القوى بشكل جذري.

تحليل:

هذا الإعلان يحمل أبعاداً استراتيجية لا يمكن تجاهلها. فالحصول على ذخائر متقدمة سليمة نسبياً يتيح لطهران فرصة ثمينة لفهم البنية الهندسية والبرمجية للأنظمة الغربية، خصوصاً فيما يتعلق بأنظمة التوجيه والدقة ومقاومة التشويش-وهي عناصر مركزية في التفوق العسكري الأمريكي.

غير أن الحديث عن “قفزة نوعية” سريعة عبر الهندسة العكسية يحتاج إلى قدر من التحفظ؛ إذ إن تفكيك الأنظمة المعقدة لا يعني بالضرورة القدرة على إعادة إنتاجها بنفس الكفاءة، خاصة في ظل القيود الصناعية وسلاسل التوريد والتكنولوجيا الدقيقة.

ومع ذلك، يمكن لمثل هذه العمليات أن تسرّع مسار التطوير التراكمي، كما حدث سابقاً بعد حادثة RQ-170 Sentinel، حيث ظهرت نماذج إيرانية مستوحاة من تقنياتها.

الأهم أن هذا التطور يعزز من منطق “حرب الاستنزاف التكنولوجي”، حيث تتحول ساحات الصراع إلى مصدر تغذية عكسية للقدرات العسكرية.

ومع استمرار التوتر في مضيق مضيق هرمز وتعثر المسارات الدبلوماسية، فإن أي تقدم – حتى جزئي – في تقليص الفجوة التقنية قد ينعكس على قواعد الاشتباك، ويرفع من مستوى المخاطر في المنطقة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com