“عدن“| بدعم سعودي كبير.. باعوم يحيي “الحراك الثوري” في اجتماع موسع ويتوعد الانتقالي..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

شنّ فادي باعوم، رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي، هجوماً حاداً على المجلس الانتقالي الجنوبي، معلناً عملياً انقلابه عليه، رغم أنه كان قد أعلن سابقاً الانضمام إليه وحل مكونه السياسي.

وأعاد باعوم إحياء “الحراك الثوري” من جديد، عبر عقد اجتماع موسع في عدن، ظهر خلاله بحضور تنظيمي وتمويلي لافت، وألقى خطاباً هاجم فيه قيادة الانتقالي، ملوّحاً بفتح ملفات تتعلق بالانتهاكات والفساد، ومحمّلاً المجلس مسؤولية الإضرار بالقضية الجنوبية.

وأعلن باعوم دعمه لمسار الحوار الجنوبي – الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وقال أنه الطريق الأنسب لترتيب الأوضاع الداخلية، وأشاد بالدور السعودي في دعم الاستقرار، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وبمتابعة الأمير خالد بن سلمان وجهود السفير محمد آل جابر ، وفق ما جاء في خطابه الذي يعكس مستوى الدعم السعودي الكبير له.

وبحسب مصادر سياسية، فإن عودة باعوم جاءت بدعم سعودي، في إطار تحركات تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الجنوبي عبر تعدد الكيانات، بما يقلّص من احتكار الانتقالي لتمثيل الجنوب.

تحليل:

تحرك باعوم لا يمكن قراءته كخلاف شخصي أو انشقاق عابر، بل يندرج ضمن عملية إعادة هندسة سياسية ترعاها الرياض في الجنوب.

فإحياء الحراك الثوري الجنوبي بهذا التوقيت، وبقدرات تنظيمية ومالية واضحة، يشير إلى محاولة خلق “بدائل جنوبية” قادرة على موازنة نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

الخطاب الذي تبناه باعوم – خصوصاً هجومه على الانتقالي واصطفافه مع الطرح السعودي – يعكس انتقال الصراع من مرحلة التنافس السياسي إلى صراع على “شرعية التمثيل”.

وهذا يعني أن الجنوب مقبل على مرحلة تفكيك للكتلة السياسية التي حاول الانتقالي تكريسها كمرجعية وحيدة.

الأخطر أن تعدد الكيانات الجنوبية قد لا يقود إلى توازن مستقر، بل إلى فوضى تمثيلية تعقّد أي مسار تفاوضي مستقبلي، سواء داخلياً أو على مستوى التسوية الشاملة.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو عدن مرشحة لأن تتحول مجدداً إلى ساحة صراع بالوكالة بين الرياض وأبوظبي، لكن هذه المرة عبر أدوات جنوبية متنافسة، لا عبر خطوط تماس مباشرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com