وسط ضغوط إقليمية.. واشنطن تحسم قرارها بشأن تصنيف “الإصلاح” على لائحة الإرهاب..!

5٬881

أبين اليوم – واشنطن  

حسمت الولايات المتحدة، الاثنين، موقفها بشأن ملف تصنيف حزب الإصلاح، جناح جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وسط تسريبات إعلامية تحدثت عن قرار نهائي يتعلق بإدراجه على قوائم مرتبطة بالإرهاب.

ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب ماضٍ في قرار حظر فرع الإخوان في اليمن، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت بعد ضغوط إقليمية، خصوصاً من جانب الإمارات، التي دفعت باتجاه عدم استثناء الفرع اليمني من الإجراءات الأمريكية السابقة.

وبحسب المصادر نفسها، ترى واشنطن أن حزب الإصلاح يمثل أحد أبرز أذرع الإخوان المسلمين في المنطقة من حيث الحضور الاجتماعي والسياسي، فيما أفادت بأن وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت السعودية بتوجهها لإدراج الحزب ضمن القائمة السوداء.

وتُعد هذه التسريبات مؤشراً على اقتراب حسم الجدل الدائر حول مستقبل الحزب، في ظل تصاعد النقاشات الدولية والإقليمية بشأن دوره في المشهد اليمني.

تحليل:

الحديث عن توجه أمريكي لتصنيف حزب الإصلاح لا يمكن فصله عن إعادة ترتيب أولويات واشنطن في الملف اليمني، حيث يجري التعامل مع القوى المحلية باعتبارها أدوات ضمن شبكة نفوذ إقليمي أوسع.

ما يظهر هنا ليس مجرد قرار قانوني–أمني، بل خطوة سياسية تعكس تقاطع مصالح بين واشنطن وبعض الحلفاء الإقليميين، خصوصاً في ما يتعلق بتقليص نفوذ التيارات الإسلامية المنظمة في المنطقة.

في المقابل، فإن إدراج حزب بهذا الحجم السياسي والاجتماعي على قوائم العقوبات أو الحظر المحتمل، يحمل تبعات مباشرة على توازنات القوى داخل اليمن، خصوصاً في مناطق نفوذه التقليدية.

كما أنه يعزز منطق “إعادة هندسة المشهد السياسي” عبر تقليص دور الفاعلين الحزبيين لصالح قوى مسلحة أو سلطات أمر واقع.

لكن يبقى العامل الحاسم هو التنفيذ الفعلي: فمثل هذه القرارات غالباً ما تُستخدم كورقة ضغط تفاوضية أكثر من كونها إجراءات نهائية، ما يجعل مستقبلها مرتبطاً بتطورات الصراع الإقليمي وتوازنات القوى بين السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com