“عدن“| السعودية تسرّع تفكيك نفوذ الانتقالي بإخلاء معسكرات استراتيجية جديدة..!
أبين اليوم – خاص
واصلت السعودية، الخميس، خطواتها لإعادة تشكيل المشهد العسكري في مدينة عدن جنوب اليمن، عبر تفكيك ما تبقى من نفوذ الفصائل المدعومة إماراتياً. وتمكنت القوات السعودية من إخلاء معسكر جديد في المدينة، بعد فترة من التعثر والمماطلة.
وأظهرت مقاطع متداولة انسحاب عناصر تابعة للمجلس الانتقالي من معسكر أكتوبر، حيث غادرت آليات ومدرعات إماراتية ثقيلة الموقع، الذي كان يخضع لسيطرة فصائل يقودها الشنيني وعبدالسلام السيد.
وعقب عملية الإخلاء، جرى تسليم المعسكر إلى قوات “العمالقة الجنوبية” بقيادة أبو زرعة المحرمي، الذي بات يُصنّف ضمن الدائرة المقربة من السعودية في المرحلة الراهنة.
ويأتي هذا المعسكر ضمن سلسلة مواقع عسكرية تعمل السعودية على إعادة ترتيبها في عدن، في إطار توجه أوسع يهدف إلى تقليص حضور الانتقالي داخل المدينة، وربما إنهاء وجوده العسكري فيها بشكل كامل.
تحليل:
تعكس هذه التحركات تحوّلاً واضحاً في ميزان القوى داخل عدن، حيث تسعى السعودية إلى إعادة هندسة البنية الأمنية بما يضمن ولاءً أكثر انضباطاً وأقل ارتباطاً بالأجندة الإماراتية.
توقيت العملية، قبيل فعاليات للانتقالي في ذكرى تأسيسه، ليس عفوياً؛ بل يحمل دلالات ردعية تهدف إلى تقويض قدرته على الحشد وإرسال رسالة بأن هامش تحركه يتقلص بسرعة.
كما تكشف الخطوة عن تصاعد مستوى القلق السعودي من سيناريوهات الانفلات أو التمرد داخل المدينة، خصوصاً في ظل تاريخ من الصدامات بين الفصائل. نقل السيطرة إلى “العمالقة” يوحي بمحاولة بناء قوة بديلة ذات طابع مركزي أكثر، يمكن الاعتماد عليها لضبط التوازنات.
بالمحصلة، ما يجري ليس مجرد إعادة انتشار عسكري، بل عملية إعادة تشكيل للنفوذ الإقليمي داخل واحدة من أهم مدن الجنوب، مع ما قد يرافق ذلك من احتمالات تصعيد سياسي أو أمني في المدى القريب.