من هرمز إلى باب المندب.. المنطقة تترقب معركة فاصلة قد تعيد رسم المشهد الإقليمي..!

6٬869

أبين اليوم – خاص 

خيّمت أجواء الحرب، الاثنين، على منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التهديدات العسكرية وتزايد المؤشرات على اقتراب مواجهة إقليمية واسعة قد تمتد إلى أكثر من جبهة.

ففي مضيق هرمز، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل رسائل التهديد بشأن الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة.

وأكد مقر خاتم الأنبياء، على لسان المتحدث باسم القوات الإيرانية، أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في مضيق هرمز، متوعداً بشل إمدادات النفط والغاز إذا استمرت الضغوط الأمريكية.

وجاءت التصريحات الإيرانية رداً على تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توعد خلالها بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم على حركة الملاحة فيه.

ويتزامن هذا التصعيد السياسي مع استمرار المواجهة العسكرية، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ جولة ثالثة من الهجمات ضد أهداف داخل إيران فجر الاثنين، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني الرد عبر ضربات استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في عدد من الدول الخليجية والعربية.

وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى الضفة الأخرى من الخليج، حيث يتصاعد التوتر في محيط باب المندب، مع ترقب رد يمني على الغارات السعودية الأخيرة التي استهدفت مطار صنعاء الدولي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

تحليل:

لا تبدو التطورات الجارية مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تعكس انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من الصراع تقوم على توسيع ساحات الاشتباك وربط الجبهات ببعضها البعض.

فالتزامن بين التصعيد الأمريكي–الإيراني في مضيق هرمز، والتوتر المتزايد في باب المندب على خلفية المواجهة اليمنية–السعودية، يشير إلى أن أهم الممرات البحرية في الشرق الأوسط باتت جزءاً من معادلة الردع المتبادل، وأن أي مواجهة في إحدى الجبهتين قد تنعكس سريعاً على الأخرى.

كما أن استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع ترقب رد يمني على استهداف مطار صنعاء، يرفع من احتمالات اتساع نطاق المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية إضافية، خصوصاً في ظل حالة الاستنفار العسكري التي تشهدها عدة دول في المنطقة.

ويعزز ذلك المخاوف من انتقال الصراع من مرحلة الضربات المحدودة إلى مواجهة أكثر شمولاً تستهدف البنية العسكرية والاقتصادية، وربما خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي.

وفي حال استمرت وتيرة التصعيد الحالية دون وجود قنوات فعالة لاحتواء الأزمة، فإن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة هي الأخطر منذ سنوات، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المصالح الاستراتيجية للقوى الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل أي خطأ في التقدير أو رد فعل غير محسوب قادراً على إشعال مواجهة واسعة تتجاوز حدود هرمز وباب المندب، وتمتد آثارها إلى معظم دول الشرق الأوسط.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com