“شبوة“| الانتقالي يستعد لإسقاط ثالث محافظة شرق اليمن.. وكمين يستهدف قوات سعودية بعد انسحابها من عدن..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، توسيع نطاق تحركاته الميدانية والسياسية باتجاه المحافظات الخاضعة للنفوذ السعودي، في تصعيد جديد ينذر بنقل الصراع بين أبوظبي والرياض إلى محافظة شبوة، الغنية بالنفط والغاز، بالتزامن مع تعرض قوات موالية للسعودية لكمين مسلح عقب انسحابها من مدينة عدن.

ودعا المجلس الانتقالي، في بيان، أنصاره إلى المشاركة في تظاهرات واسعة بمختلف مديريات محافظة شبوة، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيداً لتوسيع نفوذه داخل المحافظة التي كانت تُعد إحدى أبرز قواعد النفوذ الإماراتي قبل أن تنتزعها الفصائل المدعومة من السعودية مطلع العام الجاري.

ويأتي اختيار شبوة بعد نجاح الانتقالي في تنظيم تظاهرات حاشدة في عدن وحضرموت خلال السابع من يوليو، حيث وصف المجلس تلك التحركات بأنها بداية مرحلة جديدة تستهدف إنهاء الوجود السعودي في المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت سيطرة التحالف.

وتُعد شبوة ثالث أهم المحافظات الاستراتيجية في جنوب وشرق اليمن من حيث الثروة النفطية والغازية، ما يجعلها هدفاً رئيسياً في معركة إعادة رسم موازين النفوذ بين الرياض وأبوظبي، خصوصاً مع تصاعد مؤشرات عودة الانتقالي إلى الساحة بقوة بعد أشهر من محاولات السعودية تقليص حضوره.

وفي تطور ميداني متزامن، تعرض رتل عسكري تابع لقوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً، السبت، لكمين مسلح في محافظة شبوة، عقب انسحاب تلك القوات من مدينة عدن.

وأفادت مصادر قبلية بأن مسلحين مجهولين استهدفوا الرتل في الطريق الرابط بين مديريتي عزان وحبان، عند المدخل الجنوبي لمدينة عتق، وهي منطقة تنتشر فيها تشكيلات موالية للمجلس الانتقالي.

ووفقاً للمصادر، كان الرتل في طريقه من عدن إلى شبوة بعد تنفيذ القوات السعودية عملية إعادة تموضع وسحب لقواتها من المدينة، في حين أشارت المعلومات الأولية إلى أن المهاجمين حاولوا الاستيلاء على العتاد العسكري الذي كان بحوزة القوة المستهدفة، دون صدور معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر البشرية.

تحليل:

تعكس التحركات المتزامنة في شبوة أن المواجهة بين السعودية والإمارات دخلت مرحلة أكثر حساسية، إذ لم تعد تقتصر على التنافس السياسي أو إعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسات المحلية، بل انتقلت إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة في المحافظات الاستراتيجية.

فاختيار الانتقالي لشبوة ليس خطوة رمزية، وإنما استهداف مباشر لأهم معاقل السعودية الاقتصادية والعسكرية بعد عدن وحضرموت، في محاولة لإعادة بناء خارطة النفوذ الإماراتية التي تعرضت لانتكاسات خلال الأشهر الماضية.

وفي المقابل، يكشف الكمين الذي استهدف قوات “درع الوطن” عن هشاشة الانتشار السعودي خارج مراكز المدن، ويؤكد أن عمليات إعادة التموضع لا تعني استعادة زمام المبادرة بقدر ما تعكس انتقال القوات إلى مواقع أكثر عرضة للاستنزاف.

كما أن تزامن التصعيد الشعبي الذي يقوده الانتقالي مع العمليات المسلحة يضع الرياض أمام معركة متعددة الجبهات، حيث تتداخل الضغوط السياسية مع التهديدات الأمنية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تثبيت نفوذها في المحافظات الجنوبية.

وإذا استمرت وتيرة الحشد والتصعيد الحالية، فإن شبوة مرشحة لأن تتحول إلى الساحة الرئيسية للصراع السعودي–الإماراتي خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط بسبب ثروتها النفطية والغازية، بل لأنها تمثل حلقة الوصل بين حضرموت وعدن، والسيطرة عليها تعني امتلاك مفتاح النفوذ في جنوب اليمن بأكمله.

لذلك، فإن أي تطور ميداني داخل المحافظة قد يتجاوز حدوده المحلية، ليعيد رسم ميزان القوى بين حليفي التحالف السابقين، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع على الجغرافيا والثروة والنفوذ.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com