صحيفة لوموند الفرنسية: الإمارات تبني قاعدة عسكرية سرية ثانية في مطار بربرة تمهيداً لتمركز إسرائيلي مقابل السواحل اليمنية..!

6٬994

أبين اليوم – خاص 

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن مشروع عسكري جديد تقوده الإمارات في إقليم “أرض الصومال”، يتمثل في إنشاء قاعدة جوية داخل مطار بربرة، لتكون ثاني منشأة عسكرية استراتيجية بعد القاعدة البحرية التي سبق أن شيدتها في ميناء بربرة المطل على خليج عدن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية غربية أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف في نهاية المطاف إلى إنشاء قاعدة إسرائيلية متقدمة بمحاذاة السواحل اليمنية، في منطقة تشهد نشاطاً متزايداً لقوات أنصار الله بالقرب من خليج عدن ومضيق باب المندب.

ووفقاً للتقرير، فإن أعمال إنشاء القاعدة الجوية في مطار بربرة تتم بإشراف وتنسيق بين الإمارات والولايات المتحدة وكيان الاحتلال، في إطار شراكة عسكرية تستهدف تعزيز الوجود العسكري والاستخباراتي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وأوضحت الصحيفة أن واشنطن وتل أبيب تسعيان للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمطار، باعتباره نقطة مراقبة متقدمة تتيح الإشراف على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ومتابعة التطورات العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكدت لوموند أنها اطلعت على صور أقمار صناعية حديثة تُظهر أعمالاً إنشائية واسعة داخل القاعدة، تشمل منصات مخصصة لتركيب رادارات متطورة وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى حفر خنادق عميقة، وإنشاء تحصينات عسكرية ومدارج ومرافق مهيأة للاستخدام العسكري.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر أمني أوروبي أن الحظائر المحفورة تحت الأرض داخل القاعدة تشير إلى إنشاء مستودعات محصنة لتخزين الذخائر وخزانات الوقود، مؤكدة أن الصور الفضائية التي راجعتها تُظهر أن هذه المنشآت تم تجهيزها بالفعل وبدأ استخدامها.

ويأتي هذا المشروع العسكري في وقت تتصاعد فيه المنافسة الإقليمية والدولية على السيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية، وسط استمرار التحركات العسكرية في محيط البحر الأحمر وباب المندب.

تحليل:

تكشف المعطيات التي أوردتها صحيفة لوموند أن مشروع بربرة تجاوز منذ فترة كونه استثماراً إماراتياً في ميناء أو مطار، ليتحول إلى جزء من بنية عسكرية واستخباراتية متكاملة تمتد من القرن الأفريقي إلى البحر الأحمر.

فبناء قاعدة جوية مزودة برادارات ومنظومات دفاع جوي ومستودعات محصنة للذخيرة والوقود يعكس استعداداً لوجود عسكري طويل الأمد، وليس مجرد منشأة لوجستية أو نقطة دعم مؤقتة.

كما أن الحديث عن إشراف إماراتي أمريكي إسرائيلي مشترك على المشروع يسلط الضوء على إعادة تشكيل منظومة الأمن في جنوب البحر الأحمر، بحيث تتحول بربرة إلى منصة متقدمة لمراقبة باب المندب والسواحل اليمنية، ودعم العمليات العسكرية والاستخباراتية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى التجارة والطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، تبدو الإمارات ماضية في توسيع نفوذها العسكري خارج حدودها عبر شبكة من القواعد تمتد من خليج عدن إلى القرن الأفريقي، بما يعزز حضورها كشريك رئيسي في الاستراتيجية الغربية والإسرائيلية بالمنطقة.

وفي المقابل، فإن هذا التموضع مرشح لزيادة التوتر الإقليمي، خصوصاً إذا اعتُبرت هذه القاعدة جزءاً من أي ترتيبات عسكرية موجهة للتأثير في معادلات الصراع الدائر في البحر الأحمر واليمن، ما قد يجعلها عنصراً جديداً في حسابات الردع والمواجهة خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com