“حضرموت“| “أصالة“ تنهب نفط حضرموت.. نقل سري للخام إلى “أدرين“ بغطاء أمريكي ورعاية العليمي..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة عن عملية نقل كميات كبيرة من النفط الخام اليمني من سواحل قصيعر على بحر العرب بمحافظة حضرموت، عبر سفينة تُدعى «أصالة» إلى ناقلة أخرى تحمل اسم «أدرين»، في خطوة تثير تساؤلات بشأن آليات التصرف بالثروة النفطية اليمنية ومسارات تصديرها خارج الأطر المعلنة.

وأوضحت المصادر أن عملية نقل النفط الخام تتم تحت غطاء تجاري وفرته إحدى الشركات الأمريكية العاملة في اليمن، وبإشراف «عبدالحافظ»، نجل رئيس «مجلس القيادة» الموالي للسعودية رشاد العليمي، معتبرة أن العملية تمثل التفافاً على الإجراءات والمواقف المعلنة بشأن إدارة وتصدير الثروات النفطية اليمنية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار قرار صنعاء الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2022، والقاضي بإيقاف تصدير النفط الخام من المناطق الخاضعة لسيطرة السعودية، عقب هجمات عسكرية تحذيرية استهدفت الحد من عمليات التصدير عبر ميناءي «الضبة» في حضرموت و«النشيمة» في شبوة، المطلين على بحر العرب.

وكانت صنعاء قد ربطت وقف عمليات تصدير النفط بموقفها الرافض لما تعتبره استحواذاً على الموارد السيادية اليمنية، مؤكدة أن الثروة النفطية ملك للشعب اليمني، وأن عائداتها يجب أن توجه إلى معالجة الملف الاقتصادي وصرف مرتبات الموظفين المنقطعة في مناطق سيطرة حكومة صنعاء.

وتؤكد صنعاء أن أزمة المرتبات تعود، في جانب أساسي منها، إلى قرار نقل إدارة البنك المركزي من صنعاء إلى عدن نهاية عام 2016، وما ترتب عليه من انقسام مالي ومؤسسي انعكس على صرف رواتب موظفي الدولة.

وبحسب هذا الموقف، فإن استمرار نقل النفط أو التصرف بعائداته خارج آلية متفق عليها لا يمثل مجرد عملية تجارية، بل يرتبط مباشرة بالصراع على الموارد السيادية اليمنية، وبالجهة التي تملك قرار إدارة الثروة الوطنية وعائداتها.

تحليل:

اللافت في هذه العملية، وفق ما أوردته المصادر، ليس مجرد انتقال شحنة نفط من سفينة إلى أخرى، وإنما طريقة نقلها والغطاء الذي تتم من خلاله والجهات المرتبطة بها.

فكلما ابتعدت عمليات التصرف بالخام اليمني عن مسار معلن وشفاف، اتسعت مساحة الشكوك حول الجهة المستفيدة من العائدات وحقيقة آلية إدارتها.

كما أن استخدام غطاء تجاري في ظل استمرار قرار صنعاء بمنع تصدير النفط يضع ملف الثروة النفطية مجدداً في قلب المواجهة الاقتصادية بين صنعاء والسلطات المدعومة من التحالف.

فالمعركة لم تعد تدور فقط حول الموانئ التي تخرج منها الشحنات، بل حول من يملك النفط، ومن يقرر أين تذهب عائداته، ومن يتحمل تبعات حرمان الموظفين من رواتبهم.

وهنا تتحول كل شحنة نفط إلى عنوان أكبر للصراع على السيادة الاقتصادية: ثروة تُستخرج من الأرض اليمنية، بينما يبقى السؤال الأكثر حساسية هو: لمن تذهب العائدات، ومن يملك حق التصرف بها باسم اليمنيين؟

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com