شبوة في قبضة “درع الوطن”: السعودية تنهي عقداً من الهيمنة الإماراتية شرق اليمن..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، الأحد، تنفيذ انتشار عسكري جديد في محافظة شبوة شرقي اليمن، التي تُعد آخر معاقل النفوذ الإماراتي في المنطقة الشرقية.
وأكدت مصادر قبلية ومحلية وصول ضباط وجنود من قوات الواجب السعودي إلى مدينة عتق، بالتزامن مع وصول طلائع قوات «درع الوطن»، في خطوة تعكس تحولًا ميدانيًا لافتًا في خريطة الانتشار العسكري داخل المحافظة.
وبحسب المصادر، تمركزت القوات السعودية في معسكر مُرّة الاستراتيجي غرب المدينة، وجاء هذا الانتشار بعد أيام قليلة من تصعيد نفذه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، حيث شهدت عتق تظاهرة انتهت بسقوط عشرات القتلى والجرحى واقتحام المجمع الحكومي.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تبدأ فيها السعودية انتشارًا مباشرًا داخل شبوة، التي ظلت لأكثر من عقد تُعامل كقاعدة نفوذ عسكري إماراتي شرقي اليمن، كما بقيت المحافظة – التي تضم أهم منشآت إنتاج وتصدير الغاز في البلاد – بمنأى عن أي تحرك سعودي ضد الانتقالي منذ مطلع العام الجاري.
وأفادت المصادر أن الرياض كانت تحرص في المرحلة الماضية على إبقاء شبوة خارج مسرح الصراع المباشر مع الانتقالي، باعتبارها ورقة تفاوض مع أبوظبي، وامتيازًا سياسيًا للإمارات مقابل مشاركتها في الحرب، إلى جانب البعد المرتبط بتقليص الاعتماد على قطر بوصفها أحد أبرز مزودي الغاز المسال في المنطقة.
ويأتي توقيت الانتشار السعودي بعد ساعات فقط من زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى أبوظبي، في إطار مساعٍ وُصفت بأنها تهدف إلى التوسط بين الرياض وأبوظبي.
تحليل:
يمثل الانتشار السعودي في شبوة تحولًا نوعيًا في إدارة التنافس السعودي-الإماراتي داخل الجغرافيا اليمنية، إذ تكسر الرياض لأول مرة عمليًا قاعدة تحييد المحافظة التي صُنّفت طويلًا كمنطقة نفوذ إماراتية خالصة.
الدلالة الأهم في هذه الخطوة أنها لا تستهدف فقط ضبط الوضع الأمني بعد تصعيد المجلس الانتقالي، بل تعكس انتقال الخلاف بين الحليفين من مستوى إدارة النفوذ بالوكالة إلى مستوى التواجد العسكري المباشر في مناطق حساسة اقتصاديًا، وعلى رأسها منشآت الغاز.
كما أن تزامن التحرك مع زيارة أمير قطر إلى أبوظبي يوحي بأن محاولات الوساطة لم تُنتج تهدئة فعلية، وأن العلاقات السعودية-الإماراتية في الملف اليمني باتت أقرب إلى مفترق طرق استراتيجي، حيث تتحول شبوة من ورقة تفاهم إلى ساحة اختبار مفتوحة لميزان النفوذ بين الطرفين.