اختراق “المخادع” السياسية.. لماذا تثير صور أعضاء الرئاسي في الرياض كل هذا الضجيج..!

5٬782

أبين اليوم – خاص 

اتسعت، الأحد، دائرة الانتقادات الموجهة إلى أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، عقب تداول صور ومواد وُصفت بأنها تمثل اختراقًا لخصوصية مقار إقامتهم في الرياض.

وتعرّض عضو المجلس الرئاسي ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، لحملة انتقادات جديدة قادها ناشطون محسوبون على السعودية.

وبرز في الحملة الصحفي في مأرب والمحسوب على حزب الإصلاح اليمني، سليمان النواب، الذي كتب منتقدًا ما وصفه بتجاهل العرادة لناشطين عملوا لسنوات في خدمة الحزب، مشيرًا إلى أن عدداً منهم يعيش أوضاعًا معيشية صعبة في مأرب.

وجاءت هذه الانتقادات تعليقًا على صورة متداولة للقاء جمع سلطان العرادة بناشطة تقيم في الخارج، داخل بهو أحد فنادق الرياض التي يقيم فيها.

ويُعد العرادة ثاني عضو في المجلس الرئاسي يتعرّض لموجة انتقادات مشابهة، بعد عبدالله العليمي، الذي ظهر في صورة داخل غرفة مزينة بالزهور أثناء استقباله وزيرة حقوق الإنسان في الحكومة الجديدة.

وتداول ناشطون هذه الصور على نطاق واسع، معتبرين أنها تعكس نمط حياة معزول لأعضاء المجلس الرئاسي داخل فنادق الرياض، في وقت يمر فيه الوضع الميداني والإنساني في اليمن بتدهور متواصل.

تحليل:

تعكس موجة الانتقادات المتصاعدة ضد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي حالة تآكل واضحة في صورتهم داخل معسكر القوى المحسوبة على الشرعية نفسها، لا سيما في البيئة الحزبية والإعلامية القريبة منهم.

فانتقال الهجوم هذه المرة إلى مستوى شخصي مرتبط بمكان الإقامة ونمط الحياة في الرياض، يعكس تحوّل المزاج من الخلاف السياسي إلى التشكيك الأخلاقي والرمزي في جدوى بقاء هذه القيادات خارج الداخل.

كما تكشف الصور المتداولة، وما رافقها من تعليقات، عن مأزق سياسي متفاقم يتمثل في عجز المجلس عن العودة إلى اليمن أو ممارسة أي حضور فعلي على الأرض، في ظل واقع يربطه كثيرون بقيود الإقامة المفروضة عليهم في السعودية.

وبذلك، لم تعد أزمة المجلس مقتصرة على ضعف الأداء، بل باتت أزمة شرعية تمثيلية ونفسية داخل قواعده، وهو ما ينذر بتآكل أعمق في الثقة الشعبية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com