على وقع أزيز الأباتشي: السعودية تفرض “الزنداني” في عدن.. والمحافظ الجديد يتحدى الرياض من شوارعها..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر بأن السعودية نقلت رئيس الحكومة الموالية لها، شائع الزنداني، إلى مدينة عدن، تحت حماية كتيبة من القوات الخاصة السعودية، في خطوة وُصفت بأنها تحدٍّ مباشر لـالإمارات وذراعها المحلي، المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأضافت المصادر أن القوات السعودية استقدمت مروحيتين من طراز أباتشي إلى قاعدة الريان الجوية في المكلا بمحافظة حضرموت، في إطار الاستعداد لردع أي تحرك محتمل للمجلس الانتقالي في عدن.

وأشارت المصادر إلى أن مستشار قائد القوات السعودية، فلاح الشهراني، أصدر أوامر مباشرة للقوات السعودية المتمركزة في قصر معاشيق ومحيطه، للتعامل مع أي تصعيد قد ينفذه المجلس الانتقالي داخل المدينة.

في المقابل، قالت المصادر إن محافظ عدن الجديد، عبد الرحمن شيخ، نفذ ما وصفته بـ«انقلاب سياسي» جديد ضد السعودية، عبر تدشين حملة لرفع علم الانفصال في شوارع المدينة.

وبحسب المعلومات، فإن شيخ المحسوب على تيار القيادي في الانتقالي أبو زرعة المحرمي، أشرف على رفع لوحات عملاقة في شوارع عدن تظهر صورته وخلفه علم الانفصال، وذلك بعد إزالة صور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي التي كانت تملأ شوارع المدينة، وتم تمزيق عدد منها خلال الأيام الماضية.

وجاء رفع علم الانفصال عشية وصول شائع الزنداني إلى عدن برفقة عدد من الوزراء، في خطوة اعتُبرت – وفق توصيف المصادر – رسالة تحدٍ مباشرة لمسار إعادة الحكومة الذي تقوده الرياض.

تحليل:

المشهد الذي يتشكل في عدن يكشف أن معركة النفوذ بين الرياض وأبوظبي لم تعد تُدار عبر الوسطاء أو التفاهمات الرمادية، بل انتقلت إلى استعراض قوة ميداني مكشوف.

نقل رئيس الحكومة بحماية سعودية خاصة، مع استقدام مروحيات هجومية إلى الريان، يعكس أن السعودية باتت تتعامل مع عدن باعتبارها ساحة ردع عسكري محتمل، لا مجرد بيئة سياسية مضطربة تحتاج إلى ترتيبات أمنية.

في المقابل، فإن خطوة عبد الرحمن شيخ برفع علم الانفصال وإعادة تشكيل الفضاء الرمزي في شوارع المدينة (الصور، اللوحات، والرموز) تمثل تحدياً سياسياً مباشراً لمسار الرياض، لكنها في الوقت نفسه تعكس صراعاً داخل بنية المجلس الانتقالي نفسه، بين تيارات تسعى لإعادة إنتاج السيطرة على عدن من خلال خطاب انفصالي أكثر حدّة، وبين واقع جديد تحاول السعودية فرضه عبر الحكومة.

الأخطر في هذا التطور أن رفع علم الانفصال تزامناً مع وصول رئيس الحكومة لا يوجَّه فقط ضد السعودية، بل يوجَّه أيضاً ضد فكرة عودة الدولة المركزية إلى عدن من أساسها.

فالصراع لم يعد على شكل الحكومة أو أسماء الوزراء، بل على هوية المدينة السياسية ومن يملك حق تعريفها: عاصمة مؤقتة لدولة واحدة، أم عاصمة مشروع انفصال.

أما القراءة الأكثر حساسية، فتتعلق بعدم اعتراض السعودية على هذه الخطوة – بحسب ما تتداوله المصادر – وهو ما يفتح الباب لتفسير مفاده أن الرياض قد تكون مستعدة لاستخدام التيار الانفصالي الجديد كورقة ضغط داخلية لإخضاع الحكومة نفسها لتوازنات ميدانية، بدلاً من خوض مواجهة شاملة مع الانتقالي بكل تياراته.

وبذلك، فإن عدن تدخل مرحلة أكثر تعقيداً: حكومة تعود تحت حماية أجنبية، وسلطة محلية تفرض رموزها بالقوة الناعمة، وسماء المدينة تُدار بمنطق الردع. هذا التراكب بين السياسي والعسكري والرمزي ينذر بأن الصراع المقبل لن يكون على إدارة مؤسسات، بل على من يملك تعريف الشرعية والسيادة داخل العاصمة المؤقتة نفسها.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com