إيران تعلن إسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية وتؤكد سقوط حطام إحداها في الكويت..!
أبين اليوم – خاص
أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الاثنين، أن الدفاع الجوي الإيراني أسقط حتى الآن ثلاث مقاتلات أمريكية باستخدام منظومات محلية الصنع.
وفي المقابل، نقل عن مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية تأكيده إسقاط طائرة أمريكية واحدة على الأقل داخل الأجواء الكويتية، مشيراً إلى أن طاقمها تمكن من القفز بسلام.
كما ذكرت وسائل الإعلام الكويتية الرسمية، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن عدداً من الطائرات الحربية الأمريكية سقط، وأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث.
وبالتزامن، أفاد التلفزيون الإيراني عن مقر خاتم الأنبياء المركزي أن الدفاع الجوي الإيراني استهدف وأسقط مقاتلة من طراز «إف-15» تابعة للعدوان الأمريكي، كانت تحاول التوغل في أجواء إيران.
وأوضح المقر أن حطام الطائرة سقط داخل الأراضي الكويتية، بسبب قرب موقع الاستهداف من الحدود بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في سياق العدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، وما يقابله من ردود إيرانية عبر استهداف مواقع ومصالح أمريكية منتشرة في دول المنطقة، والتصدي للطيران الحربي والطائرات المسيّرة التابعة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
تحليل:
إعلان مقر خاتم الأنبياء عن إسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية، بالتزامن مع إقرار أمريكي بسقوط طائرة داخل الكويت، يمثل نقلة نوعية في مسار الاشتباك، لأنه يخرج المواجهة من إطار الضربات المتبادلة إلى كسر مباشر لهيبة التفوق الجوي الأمريكي، وهو أخطر خطوط القوة التي بنت عليها واشنطن حضورها العسكري في المنطقة لعقود.
الأهم من ذلك أن امتداد آثار الاشتباك إلى أجواء الكويت يكشف أن ساحة المعركة لم تعد محصورة داخل المجال الإيراني أو فوق مسرح عمليات محدد، بل باتت جغرافيا القواعد والحلفاء جزءاً عضوياً من ساحة الاستهداف والارتداد في آن واحد.
هذا التطور يضع الولايات المتحدة أمام معضلة استراتيجية حقيقية: فالتصعيد الجوي لم يعد منخفض الكلفة، ومنظومة الردع الإيرانية أثبتت – بغض النظر عن تفاصيل الأرقام – قدرتها على فرض معادلة اشتباك تمنع حرية الحركة الجوية المطلقة.
الأخطر أن تزامن الروايتين الإيرانية والأمريكية، ولو بحدها الأدنى، يعكس بداية انهيار السردية الأمريكية التقليدية حول السيطرة الكاملة على الأجواء، ويشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقال المواجهة إلى نمط أكثر حساسية، تُستنزف فيه القوة الجوية والتحالفات الإقليمية معاً، لا سيما إذا استمر انكشاف القواعد والدول المضيفة أمام ارتدادات الصراع، وهو ما ينذر بإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة من جذورها.