“حضرموت“| مع تصاعد التوتر.. قوات محلية تمنع تسليم معسكر “نحب” لـ”قوات باكستانية” وتفشل مهمة سعودية..!
أبين اليوم – خاص
رفضت قوات حماية حضرموت، تسليم أحد معسكراتها لقوات باكستانية في محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، ما أدى إلى حالة من التوتر العسكري داخل محيط المعسكر.
وقالت مصادر عسكرية إن قوة باكستانية وصلت إلى معسكر “نحب” في مديرية غيل بن يمين برفقة لجنة سعودية، بهدف استلام الموقع، غير أن قوات حماية حضرموت منعت دخول القوة واللجنة إلى المعسكر.
وأضافت المصادر أن قوات حماية حضرموت سارعت إلى الانتشار على أسوار المعسكر والتمركز عند بواباته الرئيسية، في حين ردت القوات الباكستانية بانتشار مماثل في محيط الموقع، ما خلق حالة من التوتر والاستنفار بين الطرفين قبل أن تنسحب القوة الباكستانية من المنطقة دون تحقيق مهمتها.
وأشارت المصادر إلى أن الحادثة تأتي رغم تعهدات سعودية سابقة لقوات حماية حضرموت بالإبقاء على تشكيلاتها العسكرية خارج إطار الدمج وإعادة الهيكلة، حيث اقتصر التنسيق معها خلال الفترة الماضية على إجراءات البصمة والصورة لاعتماد المرتبات والرتب العسكرية عبر وزارة الدفاع.
تحليل:
ما جرى عند بوابة معسكر “نحب” ليس سوء تفاهم عسكري، بل اختبار فعلي لفرضية كنا نظنها نظرية: أن السيادة اليمنية أصبحت مجرد ورقة تفاوض تُسحب وتُمنح وفق مزاج الخارج.
قوات باكستانية تصل بمرافقة لجنة سعودية لتتسلم معسكراً يمنياً، وكأن الأرض مشاع، وكأن الجيوش تُستورد لتُمسك بتراب ليس لها فيه دم ولا عرق. هذا ليس تعاوناً أمنياً، هذا انتداب لسلطة أجنبية على أرض يفترض أنها سيدة نفسها.
أن تقف قوات حماية حضرموت على أسوار المعسكر وترفض التسليم، فذلك ليس تحدياً لأحد، بل استعادة بديهية لمبدأ كان يجب ألا يُناقش أصلاً: اليمني أولى بترابه.
الملفت أن من تصدوا للعملية ليسوا جيشاً نظامياً مدمجاً تحت وزارة الدفاع، بل تشكيل محلي استثني من الدمج وتعهدت له الرياض بالبقاء، فإذا به يتحول إلى الحارس الأخير لكرامة محافظة بأكملها، بينما الجيوش الرسمية غائبة أو مغيبة.
إن انسحاب القوات الباكستانية بعد انتشار متبادل على البوابات ليس نهاية الحكاية، بل إنذار أول. فالمشروع لم يتوقف، واللجان لا تأتي مصادفة، والاختبار القادم قد يكون أعتى.
حضرموت اليوم ليست فقط أمام معركة معسكر، بل أمام معركة تعريف: من يملك حق تقرير من يدخل ويخرج من أرضها؟ فإن سقط هذا الحق عند بوابة “نحب”، فلن يقوم له قائمة بعدها في أي بوابة أخرى.