“واشنطن“| في تفاصيل مُثيرة.. من هو “كول توماس ألين“ الذي حاول اغتيال ترامب وزوجته..!
أبين اليوم – واشنطن
تتوالى التفاصيل حول حادثة إطلاق النار التي وقعت خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق العاصمة واشنطن، حيث كان الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين حاضرين.
وتم تحديد هوية المشتبه به على أنه كول توماس ألين (31 عاماً)، الذي أظهر مقطع مصوّر نشره ترامب اندفاعه داخل ممر الفندق متجاوزًا عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية، قبل أن يتم توقيفه.
وأسفر الحادث عن إصابة أحد عناصر الجهاز برصاصة في الصدر، فيما أُلقي القبض على ألين دون إصابته بطلق ناري.
وينحدر ألين من ولاية فلوريدا، وكان يقيم في الفندق ذاته. وتشير معطيات نشرتها لوس أنجليس تايمز إلى أنه تخرج عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا متخصصاً في الهندسة الميكانيكية، قبل أن يحصل لاحقاً على درجة الماجستير في علوم الحاسوب عام 2025 من جامعة ولاية كاليفورنيا دومينغيز هيلز.
مهنياً، عمل ألين معلماً بدوام جزئي لدى C2 Education، كما عرّف نفسه كمطور ألعاب مستقل منذ عام 2018. وتُظهر سجلاته الانتخابية أنه ناخب مستقل، رغم تبرعه بمبلغ رمزي عبر أكت بلو لدعم حملة كامالا هاريس في 2024.
ووفقاً لما نقلته نيويورك تايمز، كان يقيم في منزل متواضع بضواحي لوس أنجليس، حيث وصفه جيرانه بأنه شخص هادئ وودود.
من جانبه، أوضح رئيس شرطة واشنطن جيف كارول أن ألين كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، وتمكن من اختراق نقطة تفتيش أمنية قبل السيطرة عليه. كما أكد أن العنصر المصاب حالته مستقرة، ولا توجد مؤشرات على تورط أشخاص آخرين.
قضائياً، أعلنت المدعية العامة جين فيرس بيرو توجيه تهمتين لألين، تتعلقان باستخدام سلاح ناري أثناء جريمة عنف، والاعتداء على موظف فدرالي بسلاح خطير.
تحليل:
تكشف هذه الحادثة عن ثغرة أمنية بالغة الحساسية في واحدة من أكثر الفعاليات السياسية والإعلامية تحصيناً في الولايات المتحدة، ما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية بروتوكولات الحماية حتى في ظل وجود جهاز بحجم وخبرة الخدمة السرية.
نجاح المشتبه به في تجاوز نقطة تفتيش مسلحة، رغم كونه نزيلاً في الفندق، يشير إلى تعقيد التهديدات “الداخلية” التي لا تعتمد على اختراق خارجي تقليدي بل على استغلال الثغرات التشغيلية. في البعد الأوسع، تعكس خلفية المنفذ – كشخص متعلم تقنياً ويعمل في مجالات مدنية – تحولاً في نمط المخاطر الأمنية، حيث لم تعد محصورة في شبكات منظمة أو دوافع أيديولوجية واضحة، بل تشمل أفراداً بملفات “اعتيادية” ظاهرياً.
سياسياً، من المتوقع أن يعيد الحادث تغذية الجدل حول أمن الفعاليات العامة، وحدود الرقابة على حيازة السلاح، إضافة إلى تداعياته المحتملة على المشهد الانتخابي والاستقطاب الداخلي، خصوصاً مع تقاطع الحدث مع شخصيات سياسية بارزة.