“عدن“| بعد عملية الاغتيال الأولى.. محاولة اغتيال تستهدف قيادات بارزة في الإصلاح خلال ساعات..!

5٬898

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن، الأحد، تصعيداً خطيراً في عمليات استهداف قيادات حزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، حيث نجا القيادي نائف المحثوثي، إمام وخطيب جامع الشيخ عثمان بن عفان، من محاولة اغتيال نفذها ثلاثة مسلحين.

ويُعد المحثوثي ثاني قيادي يتعرض للاستهداف خلال أقل من 24 ساعة، بعد اغتيال القيادي عبد الرحمن الشاعر في مديرية المنصورة، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة الهجمات المنظمة ضد كوادر الحزب.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من أن تكون جزءاً من مخطط أوسع يستهدف تصفية قيادات الإصلاح ميدانياً، في سياق صراع النفوذ المتصاعد بين الفصائل المسلحة الموالية للتحالف السعودي الإماراتي.

تحليل:

ما يحدث في عدن يتجاوز كونه مجرد حوادث أمنية متفرقة، ليعكس تحوّلاً نوعياً في طبيعة الصراع داخل معسكر القوى الموالية للتحالف.

فاستهداف قيادات حزب الإصلاح بهذا الشكل المتقارب زمنياً يشير إلى وجود قرار ممنهج بإعادة هندسة التوازنات السياسية والعسكرية على الأرض، عبر إقصاء أحد أبرز الفاعلين الإسلاميين.

هذا التصعيد يحمل عدة دلالات استراتيجية؛ أولها أن عدن، التي يفترض أنها “العاصمة المؤقتة”، باتت ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين الحلفاء أنفسهم، ما يعكس هشاشة البنية الأمنية وتآكل منظومة السيطرة.

ثانيها أن استهداف الإصلاح تحديداً يعكس تضارباً عميقاً في أجندات الرياض وأبوظبي، حيث لطالما كان الحزب نقطة توتر بين الطرفين.

الأهم من ذلك أن نمط الاغتيالات المتسارع يوحي بمرحلة انتقال من الصراع السياسي إلى “التصفية الميدانية”، وهي مرحلة أكثر خطورة، لأنها تؤسس لدوامة عنف داخلي قد تعيد إنتاج الفوضى في الجنوب، وتفتح الباب أمام سيناريوهات تفكك أوسع داخل معسكر يفترض أنه موحد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com