“حضرموت“| الانتقالي يتحدى “الحظر السعودي“ بتنظيم فعالية مليونية في سيئون..!
أبين اليوم – خاص
أعلنت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت تنظيم فعالية جماهيرية حاشدة، وُصفت بـ”المليونية”، عصر الخميس 7 مايو في مدينة سيئون، وذلك لإحياء ذكرى ما يُعرف بـ”إعلان عدن التاريخي”.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع ترأسه عبدالملك التميمي، حيث شدد المشاركون على أن الفعالية تهدف إلى التعبير عن ما وصفوه بـ”الإرادة الشعبية الجنوبية”، وتعزيز العمل المؤسسي، مع دعوة واسعة لأبناء حضرموت للمشاركة لإظهار تماسك الجبهة الداخلية.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حالة الاستقطاب داخل المحافظة، خاصة بعد تعميم أمني سابق يمنع إقامة أي فعاليات دون تصاريح رسمية، وهو الإجراء الذي اعتبره المجلس الانتقالي محاولة لتقييد أنشطته، في ظل ما يُقال إنه توجه مدعوم من السعودية.
كما تعود المخاوف الأمنية إلى الواجهة بعد أحداث عنف شهدتها مدينة المكلا مطلع الشهر، حيث سقط قتيل وعدد من الجرحى إثر إطلاق نار من قبل قوات أمنية على متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي.
ويرى مراقبون أن إصرار المجلس الانتقالي على إقامة الفعالية في سيئون، التي تُعد مركزاً لنفوذ المنطقة العسكرية الأولى، يمثل تحدياً مباشراً للسلطات القائمة، وقد يدفع نحو مزيد من التوتر والتصعيد الميداني.
تحليل:
التحرك نحو تنظيم “مليونية سيئون” لا يمكن قراءته كفعالية رمزية فقط، بل كخطوة سياسية ميدانية محسوبة ضمن صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي في شرق اليمن.
اختيار سيئون تحديداً يحمل دلالات استراتيجية، إذ تمثل المدينة ثقلًا عسكريًا وأمنيًا مرتبطًا بالسعودية عبر المنطقة العسكرية الأولى، ما يجعل أي حشد جماهيري فيها بمثابة اختبار لقدرة الانتقالي على اختراق هذا المجال الحيوي.
في المقابل، فإن تشدد السلطات في فرض قيود على التظاهرات يعكس خشية حقيقية من فقدان السيطرة أو انزلاق الوضع إلى مواجهات مفتوحة، خاصة في ظل سوابق قريبة في المكلا.
المعادلة هنا لم تعد مجرد تنافس سياسي، بل تتجه نحو “إعادة رسم خرائط النفوذ” داخل حضرموت، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت معادلة أمر واقع جديدة.
إذا مضت الفعالية دون احتكاك، فقد تمثل اختراقًا مهمًا للانتقالي في وادي حضرموت، أما إذا جرى منعها أو قمعها، فإن ذلك قد يشعل موجة تصعيد أوسع، ويدفع بالمحافظة إلى مرحلة أكثر هشاشة، مع احتمالات انزلاقها إلى صدام مباشر بين أدوات النفوذ الإقليمي.