“الرياض“| السعودية تبدأ حصاراً جديداً للانتقالي.. اجتماع جديد لـ“الحوار الجنوبي” يضم أبرز قياداته..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

باشرت السعودية، الاثنين، تحركات سياسية تهدف إلى تضييق الخناق على المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع استعداداته لتصعيد ميداني جديد.

وفي هذا السياق، استدعى السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، قيادات جنوبية منشقة عن المجلس الانتقالي إلى الرياض، حيث عُقد لقاء موسع ضم ممثلين عن مختلف المحافظات الجنوبية.

وتركزت المناقشات، بحسب تقارير إعلامية، على إعادة تفعيل مسار “الحوار الجنوبي”، وهو الملف الذي سبق أن طرحته السعودية منذ بداية العام ضمن مساعيها لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي، قبل أن يتراجع حضوره خلال الفترة الماضية.

ويُنظر إلى إعادة إحياء هذا المسار كخطوة استباقية تهدف إلى احتواء الزخم الشعبي الذي يحاول المجلس الانتقالي حشده، خاصة مع تحضيراته لإقامة فعالية جماهيرية كبيرة في عدن خلال الخامس من الشهر المقبل.

وتأتي هذه التحركات بعد إخفاق الجهود السعودية في الحد من نشاط المجلس جماهيرياً، في وقت يُتوقع أن تشكل التظاهرات المرتقبة تحدياً مباشراً للترتيبات السياسية التي تعمل الرياض على ترسيخها لإعادة صياغة التوازنات داخل الجنوب.

تحليل:

التحرك السعودي لا يعكس مجرد خلاف تكتيكي مع المجلس الانتقالي، بل يكشف عن استراتيجية أوسع لإعادة هندسة التمثيل السياسي في الجنوب بعيداً عن الهيمنة الإماراتية.

إعادة إحياء “الحوار الجنوبي” تحديداً تشير إلى محاولة خلق بدائل سياسية موازية للانتقالي، عبر استقطاب قيادات منشقة وتشكيل مظلة تمثيلية أكثر قابلية للضبط من قبل الرياض.

في المقابل، يراهن الانتقالي على الشارع كأداة ضغط مضادة، مستفيداً من قدرته التنظيمية وشبكاته المحلية، وهو ما يفسر الإصرار على الحشد الجماهيري في عدن.

هذه المعادلة تضع الطرفين أمام اختبار نفوذ مباشر: السعودية عبر أدوات سياسية ناعمة، والانتقالي عبر استعراض القوة الشعبية.

المؤشر الأهم هنا هو أن الصراع انتقل من الغرف المغلقة إلى المجال العام، ما يعني أن أي إخفاق في احتواء التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة أكثر حدة، ليس فقط بين أدوات محلية، بل بين أجندتين إقليميتين تتصارعان على شكل الجنوب ومستقبله السياسي.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com