انسحاب أمريكي جديد من البحر الأحمر.. هل تتجنب واشنطن مواجهة بحرية مفتوحة..!
أبين اليوم – خاص
أقرت الولايات المتحدة، الخميس، سحب حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» من البحر الأحمر للمرة الثانية خلال أقل من شهرين، في خطوة تعكس تحولات لافتة في تموضعها العسكري بالمنطقة.
وبحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية، فإن الحاملة تستعد للعودة بشكل نهائي إلى ولاية فرجينيا، بعد فترة انتشار طويلة تجاوزت عشرة أشهر.
وجاء هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع عودة التلويح بإغلاق مضيق باب المندب، بالتزامن مع ضغوط متزايدة مرتبطة بالأزمة في مضيق هرمز.
ورغم أن التبرير الأمريكي الرسمي ركّز على إنهاء مهمة طويلة للطاقم، إلا أن توقيت الانسحاب يثير تساؤلات حول علاقته بالمخاوف من تصعيد عسكري محتمل مع اليمن، خصوصاً في ظل تجارب سابقة أظهرت تحديات كبيرة أمام القوات الأمريكية في المنطقة.
كما تزامن ذلك مع تلميحات إيرانية بإمكانية توسيع نطاق المواجهة البحرية، عبر استخدام أوراق ضغط استراتيجية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع الممرات البحرية الحيوية أمام سيناريوهات مفتوحة.
تحليل:
الانسحاب الأمريكي لا يمكن فصله عن إعادة تقييم أوسع لجدوى الانتشار العسكري في بيئة باتت معقدة ومكلفة. فالبحر الأحمر، وتحديداً باب المندب، لم يعد مجرد ممر ملاحي تقليدي، بل تحول إلى ساحة اختبار لمعادلات ردع جديدة، حيث تتداخل القدرات غير التقليدية مع الحسابات الجيوسياسية.
تكرار سحب حاملة بحجم «فورد» يوحي بأن واشنطن باتت أكثر حذراً من الانجرار إلى مواجهة بحرية مفتوحة، خاصة في ظل تهديدات بربط جبهتي هرمز وباب المندب.
وفي حال استمر هذا المسار، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها أمام تراجع تدريجي في قدرتها على فرض السيطرة البحرية، مقابل صعود قوى إقليمية قادرة على فرض معادلات ردع أكثر تعقيداً.