“شبوة“| اجتياح آخر معسكرات الانتقالي في مديرية ميفعة ونهب واسع يطال مخازن الأسلحة..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

شهدت مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، اليوم الجمعة، حالة من الفوضى عقب تعرض مخازن أحد الألوية العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي لعمليات نهب واسعة، في ظل تصاعد التوتر بين قيادات محلية وأخرى مدعومة من السعودية.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن مخازن “اللواء الرابع مشاة” المتمركز في منطقة الخرمة بمدينة عزان، تعرضت للنهب من قبل مجندين ومواطنين، وذلك بعد صدور مذكرة اعتقال قسري بحق قائد اللواء، أصيل بن رشيد، بتهمة التمرد ورفض تنفيذ الأوامر العسكرية وتسليم العتاد.

وأشارت المصادر إلى أن أفراد اللواء انسحبوا من مواقعهم في مدينة عزان وجول الريدة، إضافة إلى الخط الدولي الرابط بين شبوة والمكلا، ما أدى إلى فراغ أمني واضح في تلك المناطق.

وبحسب المعطيات، جاءت هذه التطورات عقب تهديدات سعودية بقصف المعسكر، إثر رفض “بن رشيد” قرار إقالته وتعيين قيادة جديدة موالية للرياض، ممثلة بالقيادي صالح المنصور، الذي تم تعيينه في مارس الماضي.

كما أفادت المصادر أن قائد القوات السعودية في شبوة، مصلح العتيبي، دفع بقوات من فصائل “درع الوطن” و”الطوارئ” للسيطرة على المعسكر وملاحقة قيادات اللواء، في محاولة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض.

وأكدت أن السلطات المحلية أصدرت أمراً قضائياً بالقبض القهري على “بن رشيد”، غير أن الأخير رد، وفق المصادر، بالسماح بعمليات نهب واسعة لمخازن ومعدات اللواء، قبل انسحاب قواته من مواقعها، ما أدى إلى حالة من الفوضى في مديرية ميفعة.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تصدعاً عميقاً داخل البنية العسكرية للقوى الموالية للتحالف، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على جبهات القتال، بل امتد إلى داخل المعسكرات وبين الأجنحة المتنافسة.

ما جرى في شبوة يكشف عن صراع نفوذ مباشر بين السعودية والإمارات عبر وكلائهما المحليين، مع غياب واضح لمنظومة قيادة موحدة قادرة على ضبط الإيقاع العسكري.

الأخطر أن انهيار الانضباط داخل الوحدات العسكرية وتحولها إلى أطراف في عمليات النهب والفوضى يهدد بتفكك ما تبقى من الهياكل الأمنية، ويفتح المجال أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً، قد تتجاوز الصراع السياسي إلى انفلات أمني شامل يصعب احتواؤه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com