“تعز“| من “إنجاز كبير” إلى فضيحة مدوية.. صور تكشف حقيقة مبنى ذوباب بعد ساعات من افتتاحه..!
أبين اليوم – خاص
تحول مشروع رُوّج له باعتباره أحد أبرز الإنجازات الخدمية في الساحل الغربي إلى موجة واسعة من الانتقادات والسخرية، بعد ساعات فقط من افتتاح مبنى مديرية ذوباب بمحافظة تعز.
وشهد أول أيام عيد الأضحى افتتاح المبنى بحضور طارق صالح ومحافظ تعز نبيل شمسان، حيث جرى قص الشريط إيذاناً بتدشين المبنى وسط تغطية إعلامية مكثفة قدمت المشروع بوصفه إنجازاً تنموياً مهماً يعكس جهود إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف.
غير أن صوراً التُقطت من الجوانب والخلفية للمبنى سرعان ما انتشرت على نطاق واسع، كاشفة أن أعمال الترميم والتأهيل اقتصرت على الواجهة الأمامية فقط، فيما ظلت أجزاء كبيرة من المبنى مدمرة وتحمل آثار الأضرار السابقة.
وأثارت الصور موجة من التفاعل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن ما جرى لا يعدو كونه عملية تجميل شكلية هدفت إلى صناعة مشهد إعلامي أكثر من كونه مشروعاً متكاملاً لإعادة تأهيل المرفق الحكومي.
ويُذكر أن مبنى مديرية ذوباب تعرض لأضرار كبيرة جراء غارات نفذها التحالف السعودي الإماراتي خلال عام 2017، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه.
تحليل:
تكشف هذه الحادثة حجم الفجوة بين الخطاب الإعلامي الرسمي والواقع الخدمي على الأرض، إذ سرعان ما انهارت صورة “الإنجاز” بمجرد ظهور مشاهد توثق الحالة الحقيقية للمبنى.
كما تعكس الواقعة نمطاً متكرراً من توظيف المشاريع المحدودة أو غير المكتملة لأغراض دعائية وسياسية، في وقت تعاني فيه المناطق الخاضعة للحكومة من أزمات خدمية ومعيشية متفاقمة.
والأخطر أن مثل هذه المشاهد لا تثير فقط السخرية الشعبية، بل تسهم في تآكل الثقة بالمؤسسات الرسمية وبالوعود التي تروّجها، خصوصاً عندما تتحول مشاريع يفترض أن تكون رمزاً للإعمار إلى دليل جديد على الاكتفاء بترميم الواجهات وإخفاء حجم التدهور القائم خلفها.