هل بدأت القوات الباكستانية وراثة الدور الإماراتي في اليمن؟ انتشار عسكري متصاعد في حضرموت بطلب سعودي…!

6٬020

أبين اليوم – خاص 

كشفت تقارير ومصادر عسكرية ومحلية عن تنامي الوجود العسكري الباكستاني في محافظة حضرموت شرقي اليمن، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من ترتيبات سعودية لإعادة تشكيل انتشار قوات التحالف في المناطق الشرقية، بالتزامن مع تراجع الحضور الإماراتي.

وبحسب مصادر نقلت عنها صحيفة “العربي الجديد”، فإن قوات باكستانية بدأت بالظهور خلال الأسابيع الماضية في عدد من مناطق حضرموت، حيث رُصد جنود باكستانيون في مدينة المكلا ومناطق الخشعة ونحب، إضافة إلى مواقع نفطية ومنشآت استراتيجية في ساحل ووادي حضرموت.

وأكدت المصادر أن هذه القوات تتمركز بصورة رئيسية في مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، الذي كان يُعد أحد أبرز مقرات القوات الإماراتية، مشيرة إلى أن انتشارها جاء بطلب مباشر من السعودية التي تقود التحالف، وأن عملية الانتشار بدأت فعلياً منذ أكثر من شهر.

وأفاد شهود عيان بمشاهدة جنود باكستانيين يرتدون الزي العسكري في عدد من المواقع والشوارع العامة، بينما أوضحت مصادر مطلعة أن مهام هذه القوات تتركز حالياً في المواقع التي كانت تشغلها القوات الإماراتية سابقاً، بما في ذلك المنشآت النفطية والمرافق الحيوية.

وفي السياق ذاته، ألمح مسؤولون باكستانيون إلى إمكانية إرسال قوات إلى اليمن في إطار التزامات الدفاع المشترك مع السعودية، في وقت يرى فيه مراقبون أن إسلام آباد تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة تجعلها أكثر استعداداً للاستجابة للطلبات السعودية المرتبطة بالتعاون العسكري والأمني.

كما لم تستبعد المصادر إمكانية استقدام قوات أجنبية أخرى متعددة الجنسيات إلى حضرموت أو مناطق يمنية أخرى مستقبلاً، بهدف سد الفراغ الناتج عن تقليص أو انسحاب بعض القوات الإماراتية من مواقع نفوذها السابقة.

تحليل:

يشير الحضور الباكستاني المتنامي في حضرموت إلى تحوّل مهم في بنية التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، حيث يبدو أن الرياض تتجه نحو إعادة توزيع أدوار القوى المشاركة بما يضمن استمرار نفوذها المباشر في المناطق الاستراتيجية، خصوصاً تلك المرتبطة بالنفط والموانئ وخطوط الملاحة.

كما يعكس هذا التحرك سعي السعودية إلى إيجاد بدائل أكثر ارتباطاً بها بعد تراجع الدور الإماراتي في بعض المناطق.

وفي حال توسع هذا الانتشار، فإنه قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تدويل المشهد العسكري اليمني عبر إدخال قوات أجنبية إضافية، بما يعمّق تعقيدات الصراع ويكرّس النفوذ الخارجي في المحافظات الحيوية شرق البلاد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com