بعد تراجع التحشيدات المدعومة سعودياً.. الرياض تعيد تجنيد المرتزقة “بلاك ووتر” من أمريكا الجنوبية للقتال في اليمن..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر إعلامية متخصصة، الثلاثاء، أن السعودية تعمل على إعادة تنشيط شبكة من المقاتلين المتعاقدين من أميركا الجنوبية، بهدف تنفيذ مهام دفاعية على طول حدودها مع اليمن، مع احتمال الدفع بجزء منهم لتعزيز القوات اليمنية المدعومة منها في مواجهاتها مع قوات صنعاء.

وقال موقع «إنتليجنس أونلاين» إن جهات سعودية بدأت مؤخراً التواصل مع مستشارين سبق أن شاركوا في تجنيد مقاتلين من القطاع الخاص لصالح القوات المساندة للجيش السعودي، في تحرك يعيد إلى الواجهة اعتماد الرياض على عناصر أجنبية في المهام العسكرية المرتبطة بحربها على اليمن.

وتأتي الخطوة في سياق متغير ميدانياً، بالتزامن مع ما وصفه الموقع بتراجع فاعلية التحشيدات العسكرية المدعومة سعودياً في اليمن، واستمرار العمليات العسكرية على الحدود السعودية ـ اليمنية وفي عدد من الجبهات اليمنية، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية داخل السعودية.

وسبق للسعودية، خلال سنوات الحرب الماضية، الاستعانة بمقاتلين من أميركا الجنوبية، بينهم كولومبيون، ضمن قوات مساندة للجيش السعودي، فيما اتجهت الإمارات كذلك إلى الاستعانة بمقاتلين أجانب لتنفيذ مهام عسكرية في اليمن.

ويعيد التحرك السعودي الحالي إلى الواجهة ملف شركة «بلاك ووتر» الأميركية، التي ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بتجنيد مقاتلين أجانب، بينهم كولومبيون، للمشاركة في العمليات العسكرية في المنطقة. وكان هؤلاء المقاتلون جزءاً من ترتيبات عسكرية اعتمدت عليها الرياض وأبوظبي في مراحل مختلفة من الحرب على اليمن.

وبحسب التقرير، فإن إعادة فتح قنوات التجنيد تأتي في ظل ضغوط تواجه القوات المدعومة من السعودية، وبعد تراجع قدرتها على تحقيق أهداف عسكرية في عدد من الجبهات، الأمر الذي يدفع الرياض، وفق المعطيات الواردة في التقرير، إلى البحث مجدداً عن قوة بشرية خارج منظومتها العسكرية المحلية.

تحليل:

إعادة تدوير شبكة المقاتلين الأجانب تكشف، قبل أي شيء، عن أزمة في نموذج الحرب بالوكالة؛ فحين لا تكفي القوات المحلية المدعومة مالياً وعسكرياً، يصبح الحل في استقدام مقاتلين من خارج البيئة اليمنية، كما لو أن المشكلة في عدد البنادق لا في طبيعة المعركة نفسها. وهنا تتحول الحدود السعودية واليمنية إلى مسرح تتعدد فيه الجنسيات، بينما تبقى الكلفة البشرية والسياسية في النهاية مرتبطة بالحرب ذاتها.

واللافت أن الرياض لا تعود إلى هذا الخيار في فراغ ميداني، بل في توقيت تتحدث فيه التقارير عن ضغوط متزايدة على القوات المدعومة منها، ما يجعل استدعاء شبكة التجنيد الأجنبية أقرب إلى محاولة لسد فجوة بشرية وعسكرية لا تستطيع الترتيبات المحلية وحدها تغطيتها.

غير أن تجربة السنوات الماضية تضع أمام هذا الخيار سؤالاً ثقيلاً حول جدواه، خصوصاً أن الاستعانة بالمقاتلين الأجانب لم تحسم الحرب ولم تغيّر معادلاتها الأساسية.

وفي المحصلة، فإن عودة الحديث عن كولومبيين و«بلاك ووتر» بعد سنوات من الحرب تعيد إنتاج مشهد قديم بوسائل جديدة: كلما تعذر تحقيق الهدف بالقوة المحلية، اتسعت دائرة الاستقدام من الخارج؛ وكلما اتسعت دائرة المرتزقة، بدا أن الحرب نفسها تستهلك أدواتها قبل أن تصل إلى أهدافها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com