الإصلاح يفرض “جباية تجهيز المقاتلين“ على تجار تعز.. 8 مسلحين على نفقة كل تاجر والرافضون مهددون بالنهب وتهم التحوث..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر محلية، السبت، عن فرض حزب الإصلاح إجراءات ابتزازية جديدة على التجار في مدينة تعز، تلزم كل تاجر بتجهيز ثمانية مقاتلين بكامل عتادهم العسكري وتكاليفهم المالية، تحت ذريعة تأمين الشوارع والحارات.

وأوضحت المصادر أن الالتزامات المفروضة على التجار لا تقتصر على توفير المقاتلين وتجهيزهم عسكرياً، بل تمتد إلى تحمل نفقات الصرفة اليومية وتكاليف التغذية والإعاشة للثمانية المسلحين الذين يتعين على كل تاجر توفيرهم ونشرهم في الأحياء السكنية.

وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لسياسة الجبايات التي يفرضها الإصلاح على القطاع التجاري في المدينة، حيث سبق أن ألزم التجار بدفع مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى التبرعات لدعم الجبهات، في وقت تتزايد فيه الأعباء الاقتصادية وتتراجع فيه القدرة على ممارسة الأنشطة التجارية بصورة طبيعية.

وبحسب المصادر، يلجأ الحزب إلى التهديد بتلفيق تهم التحوث ضد التجار الذين يرفضون الاستجابة لمطالبه، إلى جانب التلويح بنهب أموالهم والاستيلاء على متاجرهم وتعطيل مصالحهم التجارية، بما يحول النشاط الاقتصادي إلى رهينة للابتزاز والضغوط الأمنية والعسكرية.

ويتزامن ذلك مع سحب الإصلاح قواته من عدد من المناطق الريفية وإعادة تمركزها داخل مدينة تعز، في خطوة تثير تساؤلات بشأن دوافع هذا الانكفاء الميداني، خصوصاً مع فرض ترتيبات عسكرية على الأحياء السكنية وإقحام المدنيين في دائرة المواجهة.

تحليل:

لم يعد الإصلاح يتعامل مع تعز باعتبارها مدينة يفترض أن توفر لها السلطة الأمن والاستقرار، بل باعتبارها مورداً مالياً وبشرياً مفتوحاً لتمويل نفوذه العسكري.

فإلزام كل تاجر بتجهيز ثمانية مقاتلين، وتحميله رواتبهم وإعاشتهم وعتادهم، يتجاوز مفهوم الجباية التقليدية إلى فرض نظام تعبئة قسرية تُسخّر فيه رؤوس الأموال والأنشطة التجارية لخدمة التشكيلات المسلحة.

والأخطر هو استخدام تهمة التحوث سلاحاً لإسكات الرافضين، وتحويل الخلاف مع الجباة إلى تهديد وجودي للأموال والممتلكات والحريات.

أما سحب القوات من المناطق الريفية والتخندق داخل المدينة، بالتزامن مع نشر المسلحين في الحارات وعلى نفقة التجار، فيكشف عن إعادة ترتيب لمعادلة النفوذ والحماية داخل تعز، حيث يجري نقل كلفة التراجع العسكري من التشكيلات المسلحة إلى المجتمع، وتحويل الأحياء السكنية إلى عمق بشري ومالي لقوات الحزب.

إنها معادلة تقوم على تحصين النفوذ الحزبي بأموال التجار وأمن المدنيين، فيما تتحول المدينة تدريجياً من مساحة يفترض أن تحكمها مؤسسات الدولة إلى منطقة نفوذ تُدار بمنطق الإتاوات والتجنيد القسري.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com