“عدن“| انطلاق التصعيد الشعبي للمجلس الانتقالي بتظاهرات حاشدة.. مع بدء حشد ميداني شمال المدينة..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

انطلقت، الثلاثاء، في مدينة عدن، باكورة التصعيد الرسمي الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، جنوبي اليمن.

وشارك آلاف المتظاهرين في مسيرة جابت شوارع عدن، المعقل الأبرز للمجلس المنادي بالانفصال، حيث رُفعت صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وأعلام الانفصال.

وردد المشاركون هتافات تطالب الزبيدي بالمضي في ما سموه “تحرير الجنوب”، في إشارة إلى إطلاق مواجهة عسكرية ضد الوجود السعودي في المدينة.

وتأتي هذه المسيرة بعد أسابيع من محاولات التيار الموالي للإمارات داخل المجلس الانتقالي البقاء في المشهد عبر فعاليات محدودة في عدن، نجحت السعودية – وفق المعطيات – في احتوائها وتحويلها إلى تحركات ذات طابع مناطقي.

إلا أن المسيرة الأخيرة، التي انطلقت من مديرية دار سعد عند المدخل الشمالي لعدن، واتجهت نحو مديرية المنصورة وسط المدينة، تُعد جزءاً من برنامج تصعيدي يمتد لعدة أيام، ويهدف إلى استعادة السيطرة على مديريات عدن الخاضعة حالياً لترتيبات أمنية فرضتها السعودية.

وتزامنت هذه الفعالية مع تظاهرات مماثلة شهدتها مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، في مؤشر على دخول التصعيد الإماراتي مرحلة متزامنة في أكثر من محافظة.

وفي السياق ذاته، بدأت فصائل موالية للإمارات، بالتوازي مع المسيرات، تنفيذ تحركات ميدانية وحشد مسلح عند المدخل الشمالي لعدن.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون ومنصات جنوبية أطقماً عسكرية وأمنية، إضافة إلى مسلحين بلباس مدني، يتجمعون في جولة السفينة بمديرية دار سعد، بالقرب من المنفذ الرابط مع محافظة لحج.

وبحسب المصادر، فإن هذه المنطقة كانت قد حُددت مسبقاً من قبل قيادة المجلس الانتقالي كنقطة انطلاق للتحركات، عقب إعلان المجلس عن اجتماع داخلي شارك فيه عيدروس الزبيدي من مقر إقامته في العاصمة الإماراتية.

ويستعد المحتشدون – وفق الخطة المعلنة – للانطلاق في مسيرة ميدانية تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق الشمالية من عدن، وصولاً إلى جولة كالتكس وسط المدينة، على أن تشمل التحركات مديريات الشيخ عثمان والمنصورة.

وتُعد تظاهرة اليوم جزءاً من برنامج تصعيد يمتد لثلاثة أيام، ويستهدف استعادة السيطرة على مختلف مديريات عدن التي كانت السعودية قد نشرت فيها فصائلها وفرضت واقعاً أمنياً جديداً.

وتزامنت تحركات عدن مع تظاهرات في المكلا بمحافظة حضرموت، فيما يُنتظر أن تترافق فعاليات يوم غد مع تحركات مماثلة في محافظة شبوة.

وبحسب القائمين على هذه الفعاليات، فإنها تحمل رسائل مباشرة بفشل السعودية في فرض سيطرة مستقرة على الأرض، بالتزامن مع مساعي الرياض لترتيب عودة الحكومة إلى عدن.

تحليل:

تعكس تظاهرات عدن المتزامنة مع بدء حشد ميداني شمال المدينة انتقال المجلس الانتقالي، بدعم إماراتي، من مرحلة الضغط السياسي والإعلامي إلى مرحلة اختبار ميداني مباشر للترتيبات السعودية داخل العاصمة المؤقتة.

فاختيار خط المسيرة من دار سعد باتجاه المنصورة، وتحديد مسارات تمتد لاحقاً إلى الشيخ عثمان وكالتكس، يكشف أن الهدف لا يقتصر على إيصال رسالة احتجاج، بل على إعادة فرض حضور أمني تدريجي في المديريات التي فقدها الانتقالي خلال الحملة السعودية الأخيرة.

كما أن تزامن التصعيد في عدن مع المكلا، والاستعداد لتمديده إلى شبوة، يؤشر إلى محاولة إماراتية لخلق مشهد تصعيدي واسع ومتزامن يربك خطط الرياض لإعادة تثبيت الحكومة وفرض واقع أمني موحد.

وبذلك، تدخل عدن مرحلة مواجهة نفوذ مفتوحة بين الرياض وأبوظبي، عنوانها المعلن “تظاهرات”، لكن مضمونها الفعلي إعادة رسم خطوط السيطرة داخل المدينة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com