“شبوة“| تصاعد عمليات النهب والتقطع في خط الوديعة–العبر: انفلات أمني يهدد شريان حياة المغتربين..!
أبين اليوم – خاص
تعرض عدد من المسافرين القادمين من السعودية والمنحدرين من محافظة شبوة لعملية نهب مسلح أثناء مرورهم في الطريق الدولي الرابط بين منفذ الوديعة ومنطقة العبر في حضرموت، في حادثة تعكس تصاعد الاضطرابات الأمنية في تلك المناطق.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين نصبوا كميناً في نقطة نائية على الطريق، حيث أجبروا المسافرين على التوقف تحت تهديد السلاح، قبل أن يستولوا على أموالهم وهواتفهم ومقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهدايا التي كانوا يحملونها لعائلاتهم.
ويُعد خط الوديعة–العبر أحد أهم الشرايين البرية التي يستخدمها آلاف المغتربين، إلا أنه بات في الآونة الأخيرة مسرحاً متكرراً لعمليات التقطع، وسط غياب ملحوظ للدور الأمني المفترض في تأمينه.
وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة من الجرائم المشابهة التي شهدتها مناطق عدة، ما يعكس اتساع نطاق الفوضى الأمنية، وانتشار العصابات المسلحة في بيئات صحراوية مفتوحة تفتقر إلى الرقابة الفعالة.
وأثارت الواقعة حالة من القلق بين المسافرين، في ظل استمرار هذه الحوادث دون إجراءات رادعة، ما دفع مواطنين إلى مطالبة السلطات المحلية والجهات العسكرية بتحمل مسؤولياتها، وتعزيز إجراءات الحماية على هذا الطريق الحيوي.
تحليل:
تكشف هذه الحادثة عن خلل بنيوي في منظومة الأمن على الطرق الاستراتيجية، حيث يتحول ممر حيوي مثل خط الوديعة–العبر من “شريان اقتصادي واجتماعي” إلى “نقطة اختناق أمني”.
المشكلة لا تكمن فقط في وجود عصابات مسلحة، بل في غياب نموذج أمني مستدام قادر على فرض السيطرة في بيئات جغرافية معقدة ومفتوحة.
اللافت أن تكرار هذه الحوادث يشير إلى أن التقطع لم يعد نشاطاً عشوائياً، بل بات أقرب إلى نمط منظم يستغل الفراغ الأمني، ما يهدد ثقة المواطنين بقدرة السلطات على تأمين أبسط مقومات التنقل.
كما أن استهداف المغتربين تحديداً يضاعف الأثر الاقتصادي والاجتماعي، نظراً لارتباطهم المباشر بإعالة أسرهم داخل البلاد.
إذا استمر هذا الوضع دون تدخل حاسم، فإن الطريق مرشح للتحول إلى بؤرة مزمنة لانعدام الأمن، وهو ما قد ينعكس على حركة التنقل والتجارة، ويعمّق حالة العزلة الداخلية بين المحافظات، ويضع السلطات أمام اختبار حقيقي لقدرتها على استعادة الحد الأدنى من السيطرة الأمنية.