فضيحة فساد مدوية تهز حكومة عدن.. 2.5 مليون دولار مقابل “تنظيف” مطار عدن..!
أبين اليوم – خاص
أثارت وثيقة رسمية متداولة حالة واسعة من الغضب والسخرية في الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية، بعد كشفها عن ما وُصف بواحدة من أكبر قضايا الهدر والفساد داخل وزارة النقل التابعة للحكومة الموالية للتحالف في عدن، والمتعلقة بمشروع تنظيف أرضية ومدرج مطار عدن الدولي بمبلغ ضخم يصل إلى 2.5 مليون دولار أمريكي.
وبحسب الوثيقة الصادرة بالقرار الوزاري رقم (18) لسنة 2026، فقد تم تشكيل لجنة تحقيق للنظر في معلومات مرتبطة بمطالبة مالية تقدم بها أحد المقاولين، يطالب فيها وزارة النقل بدفع مبلغ وقدره مليونان ونصف المليون دولار مقابل تنفيذ أعمال “تنظيف أرضية ومدرج مطار عدن” فقط، دون الإشارة إلى أي أعمال إنشائية أو توسعية إضافية.
وأثار الرقم المتداول موجة استياء عارمة بين اليمنيين، الذين اعتبروا المبلغ مبالغاً فيه بصورة صادمة، خصوصاً في ظل الانهيار الاقتصادي الحاد الذي تشهده البلاد، وتدهور الخدمات الأساسية، وتأخر صرف المرتبات، واتساع رقعة الفقر والمعاناة المعيشية.
وتحوّلت القضية سريعاً إلى مادة للسخرية والانتقاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن ما يجري يكشف حجم الفساد المستشري داخل مؤسسات الحكومة في عدن، في وقت يعجز فيه ملايين اليمنيين عن تأمين أبسط احتياجاتهم اليومية.
تحليل:
تعكس هذه القضية صورة صارخة لحجم الاختلالات المالية والإدارية التي تضرب مؤسسات السلطة الموالية للتحالف في عدن، حيث باتت ملفات الإنفاق الحكومي تثير شبهات فساد متكررة وسط غياب واضح للرقابة والمحاسبة.
فالمبلغ المطالب به مقابل عملية تنظيف فقط، يسلط الضوء على طبيعة الشبكات المستفيدة من حالة الفوضى الإدارية والسياسية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
كما أن توقيت تفجر هذه الفضيحة يحمل أبعاداً أكثر حساسية، إذ يأتي في ظل تصاعد السخط الشعبي نتيجة الانهيار الاقتصادي غير المسبوق، وتراجع قيمة العملة، وعجز الحكومة عن توفير الحد الأدنى من الخدمات. وهو ما يجعل مثل هذه القضايا تتحول من مجرد شبهات فساد مالية إلى عامل إضافي يغذي فقدان الثقة الشعبية بالسلطات القائمة.
وتكشف ردود الفعل الواسعة أن الشارع اليمني بات ينظر إلى كثير من المشاريع الحكومية باعتبارها بوابات للإثراء والعبث بالمال العام، لا أدوات لتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، الأمر الذي ينذر بمزيد من التآكل في شرعية المؤسسات الرسمية، ويعمّق حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي في المناطق الجنوبية.