“عدن“| “الإصلاح” يستدعي آلاف المقاتلين للمشاركة بإستعراض “الوحدة” وإزاحة الانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
بدأت وزارة الدفاع التابعة لحكومة عدن، والمحسوبة على حزب الإصلاح، الثلاثاء، وضع اللمسات الأخيرة لتنظيم عرض عسكري واسع في مدينة عدن بمناسبة الذكرى الـ22 من مايو.
وأكدت مصادر عسكرية أن وزير الدفاع اشترط صرف مرتبات جميع منتسبي الألوية بشكل مباشر ومن داخل عدن، في خطوة تهدف – بحسب المصادر – إلى تسهيل انتقال آلاف المقاتلين الموالين للحزب من المحافظات الشمالية والغربية إلى المدينة.
وأوضحت المصادر أن هذه القوات يجري استدعاؤها للمشاركة في العرض العسكري المرتقب، ضمن ترتيبات سياسية وعسكرية أوسع تقودها أطراف موالية للسعودية لإعادة تشكيل المشهد في الجنوب، وفتح مرحلة جديدة تتجاوز نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه حزب الإصلاح إلى إعادة تثبيت حضوره داخل عدن، التي تُعد المعقل الأبرز للمجلس الانتقالي، مستفيداً من التحولات الجارية داخل معسكر التحالف والتباينات المتصاعدة بين الرياض وأبوظبي.
وكان وزيرا الدفاع والداخلية في حكومة عدن قد أشرفا خلال الأيام الماضية على تدريبات وبروفات عسكرية لقوات شمالية في منفذ الوديعة، قبل نقلها تدريجياً إلى عدن للمشاركة في الترتيبات الجارية.
تحليل:
تكشف هذه التحركات أن الاحتفال بذكرى الوحدة لم يعد مجرد مناسبة رمزية، بل تحول إلى غطاء سياسي وعسكري لإعادة رسم موازين القوى داخل عدن.
فالدفع بقوات محسوبة على الإصلاح إلى المدينة تحت لافتة “العرض العسكري” يحمل أبعاداً تتجاوز الطقوس الرسمية، خصوصاً مع تزامنه مع التحركات السعودية لإعادة ترتيب الفصائل وإضعاف القوى المرتبطة بالإمارات.
ويبدو أن الرياض تحاول استخدام ورقة “الوحدة اليمنية” لإعادة إنتاج سلطة مركزية موالية لها داخل الجنوب، في مقابل تقليص نفوذ المجلس الانتقالي الذي بات يُنظر إليه كعبء سياسي وعسكري يصعب التحكم بمساره.
كما أن استدعاء مقاتلين من خارج عدن يعكس إدراكاً لدى القوى المحسوبة على الإصلاح بأن معركة السيطرة على المدينة لم تعد سياسية فقط، بل أصبحت مرتبطة بإظهار ثقل عسكري ميداني قادر على فرض معادلة جديدة في الجنوب.