عدن على صفيح ساخن.. عودة قيادات “الرئاسي” تفجّر مخاوف الانفجار بين السعودية والانتقالي..!

5٬788

أبين اليوم – خاص 

وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي الموالي للسعودية، عبدالله العليمي، فجر الاثنين، إلى مدينة عدن قادماً من العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تأتي ضمن تحركات سياسية متسارعة لقيادات المجلس الرئاسي قبيل الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية في 22 مايو.

وبحسب مصادر رسمية، كان في استقبال العليمي عدد من القيادات الموالية للسعودية، وسط ترتيبات سياسية وأمنية تشهدها المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وتزامنت عودة العليمي مع معلومات متداولة عن قرب وصول رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي إلى عدن بعد غياب تجاوز أربعة أشهر، في توقيت حساس يتقاطع مع تصاعد التوترات بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً والقوى الموالية للسعودية داخل المدينة.

وتعيش عدن حالة من الترقب السياسي والأمني، في ظل تعدد مراكز النفوذ وتضارب الأجندات بين القوى المتصارعة، خصوصاً بعد صدور توجيهات من سلطات المجلس الرئاسي تقضي بملاحقة واعتقال قيادات بارزة في المجلس الانتقالي، وهو ما قوبل برفض وتحدٍ مباشر من الانتقالي، ما زاد من حدة الاحتقان السياسي والعسكري.

وفي السياق ذاته، عززت قوات أمنية وعسكرية تابعة للمجلس الانتقالي انتشارها في محيط منزل الأمين العام للمجلس، وضاح الحالمي، في حي الفلل بمدينة إنماء القديمة، عبر إقامة حواجز خرسانية ونقاط تفتيش ودوريات مكثفة، بالتزامن مع معلومات عن تلقي الحالمي بلاغاً أمنياً من السلطات المدعومة سعودياً يطالبه إما بالسفر إلى الرياض أو تسليم نفسه للنيابة الجزائية، مع تهديدات بتنفيذ مداهمة أمنية لمنزله في حال رفض الامتثال.

تحليل:

تعكس عودة قيادات المجلس الرئاسي إلى عدن في هذا التوقيت الحساس محاولة سعودية لإعادة فرض الحضور السياسي والأمني داخل المدينة، بالتوازي مع ترتيبات تبدو موجهة لإعادة رسم موازين القوة داخل المعسكر المناهض لـالمجلس الانتقالي الجنوبي. غير أن التحركات الأخيرة تكشف أيضاً حجم الانقسام العميق بين الرياض وأبوظبي داخل الجنوب اليمني، بعدما تحولت عدن إلى ساحة صراع نفوذ مفتوح بين الحليفين الإقليميين.

كما أن التصعيد الأمني ضد قيادات الانتقالي، بالتزامن مع عودة قيادات “الرئاسي”، يوحي بأن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقال الخلافات من مستوى المناكفات السياسية إلى مواجهات ميدانية أكثر خطورة، خصوصاً مع استمرار حالة الاستنفار العسكري وتبادل الرسائل الأمنية بين الطرفين. وفي ظل غياب أي توافق حقيقي، تبدو عدن أقرب إلى انفجار سياسي وأمني قد يعيد خلط الأوراق جنوب اليمن بصورة أوسع وأكثر تعقيداً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com