“حضرموت“| في تصعيد أمني غير مسبوق.. داخلية الإصلاح تطارد قيادات الانتقالي وتوسّع حملة الاعتقالات في المكلا..“وثيقة”..!
أبين اليوم – خاص
أصدر وكيل وزارة الداخلية المحسوب على حزب الإصلاح، والمقيم في مدينة مأرب، تعميماً عاجلاً وُصف بـ”سري للغاية” إلى جميع المنافذ والنقاط الأمنية، يقضي بضبط ثلاثة من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وبحسب التعميم الصادر برقم (257) عن وكيل قطاع الأمن والشرطة، فقد تم توجيه مدراء الشرطة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للسعودية بمتابعة ورصد كل من: علي أحمد الجفري، وسالم أحمد بن دغار، وعلي فرج الطمبشي، مع العمل على اعتقالهم فور ضبطهم في أي منفذ أو نقطة أمنية.

واتهم التعميم المذكور هذه القيادات بالوقوف خلف تحريض التظاهرات التي شهدتها مدينة المكلا مؤخراً، والتي تطورت إلى مواجهات مع القوات المدعومة من السعودية، خصوصاً خلال أحداث يوم السبت الماضي.
وشددت التعليمات على ضرورة تكثيف عمليات البحث والتحري، وعدم التهاون في تنفيذ أوامر الضبط، في مؤشر على توجه أمني أكثر صرامة تجاه تحركات المجلس الانتقالي في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الأمني عقب حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات موالية للسعودية في مدينة المكلا، طالت نحو 110 ناشطين، من بينهم أكاديميون وتربويون، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية التي ترفض ما تصفه بـ”الوصاية السعودية”.
تحليل:
يعكس هذا التعميم تحولاً نوعياً في مستوى المواجهة بين حزب الإصلاح والمجلس الانتقالي، من حالة التنافس السياسي والإعلامي إلى الاشتباك الأمني المباشر، خاصة في محافظة حساسة مثل حضرموت.
اللافت أن الاتهامات لم تعد تقتصر على التحريض السياسي، بل جرى تأطيرها ضمن مسار أمني جنائي، ما يمنح السلطات غطاءً أوسع لتنفيذ الاعتقالات.
في المقابل، تشير حملة الاختطافات الواسعة إلى محاولة استباقية لاحتواء أي حراك شعبي قد يتقاطع مع نفوذ الانتقالي، وهو ما يعكس قلقاً متزايداً لدى القوى الموالية للسعودية من فقدان السيطرة في المكلا.
ومع تزايد الاحتقان الشعبي، فإن هذا النهج الأمني قد يؤدي إلى نتائج عكسية، عبر توسيع دائرة التعاطف مع الانتقالي، وتحويل الاحتجاجات من مطالب خدمية إلى صراع نفوذ مفتوح بين القوى المحلية والإقليمية.