واشنطن تراجع تصنيف “الإصلاح”: ضغوط إماراتية تكشف صراع الحلفاء في اليمن..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

أعادت السلطات الأمريكية النظر مجدداً في إمكانية تصنيف حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ضمن قوائم الإرهاب، وذلك بناءً على طلب إماراتي متكرر.

وكانت واشنطن قد تجنبت سابقاً إدراج الحزب ضمن قوائم الإرهاب، رغم تصنيفها كيانات مرتبطة بالإخوان في دول أخرى، وذلك خشية أن يؤثر القرار على تحركاتها العسكرية ضد الحوثيين في تلك المرحلة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية عادت لبحث هذا الملف مؤخراً نتيجة ضغوط إماراتية مكثفة، حيث تسعى أبوظبي إلى إحراج السعودية عبر إظهارها كحليف لقوى مصنفة إرهابياً في جنوب اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن التوجه الأمريكي نحو التصنيف يأتي أيضاً في سياق محاولة إرضاء الإمارات، التي تُعد من أبرز الشركاء الخليجيين لواشنطن، خاصة في ظل تعاونها الواسع في المواجهة الأخيرة مع إيران، واستمرار تقديمها تسهيلات عسكرية ولوجستية للقوات الأمريكية.

تحليل:

إعادة فتح ملف تصنيف حزب الإصلاح لا يمكن فصلها عن إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية في ظل التصعيد مع إيران. القرار – إن تم – لن يكون قانونياً بقدر ما هو سياسي بامتياز، يعكس توازنات النفوذ داخل المعسكر الحليف لواشنطن.

الإمارات تدفع باتجاه تجفيف نفوذ الإخوان في اليمن كجزء من استراتيجيتها الأوسع، بينما تجد السعودية نفسها في موقع حرج، إذ إن أي تصنيف سيضرب أحد أهم أدواتها السياسية والعسكرية في الساحة اليمنية.

في المقابل، تبدو واشنطن وكأنها توظف هذا الملف كورقة مقايضة مع أبوظبي، مكافأةً لدورها العسكري، دون اكتراث كبير بتداعيات القرار على تعقيدات المشهد اليمني.

النتيجة المحتملة ليست فقط إعادة تعريف “الإصلاح”، بل تعميق الانقسام داخل التحالف نفسه، وتحويل اليمن إلى ساحة صراع نفوذ أكثر حدة بين حلفاء يفترض أنهم في خندق واحد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com